الصفحة 10 من 22

وجود هيئات فتوى محلية على مستوى كل دولة بديلة عن الهيئات الشرعية المنفردة لكل مؤسسة على أن تستمد هذه الهيئات قوتها الرسمية والقانونية من المصارف المركزية وتتبع إداريًا وماليًا لمركز الفتوى في كل دولة كما يجب توحيد المرجعية الشرعية لتجنب الانقسام والجدل الفقهي وتبني العامة الصادرة عن مجلس الخدمات المالية والإسلامية الخاصة بكفاية رأس المال وإدارة المخاطر ومتطلبات الإفصاح لتعزيز الشفافية وانضباط السوق والتزام بمعايير الحوكمة ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية بهدف توفير البيئة المناسبة للتعاون بين المصارف والمؤسسات الإسلامية وإهدار بالمعايير المناسبة لتطوير العمل المصرفي وضمان سلامته.

الإشكالية الثانية: عدم وجود عاملين مؤهلين ومتخصصين في الجانب الشرعي والمصرفي معًا[1]:

نظرًا لعدم وجود عاملين مؤهلين ومدربين في مجال الصيرفة الإسلامية لدى المصارف الإسلامية، وجدت هذه المصارف نفسها مضطرة للاستعانة بالعاملين المدربين في المصارف التقليدية، من أجل تكوين جهازها الإداري التنفيذي.

كما أنها وفي الوقت نفسه -ومن أجل تدريب العاملين لديها على الصيغ الإسلامية وأسس التعامل المصرفي الإسلامي- قامت بإعداد برامج تدريبية داخلية وخارجية في معاهد متخصصة في تدريب هؤلاء العاملين، كالمعهد المتخصص التابع للاتحاد الدولي للمصارف الإسلامية، والآخر التابع لمصرف دبي الإسلامي. لكن الذي يؤخذ على هذه المعاهد هو: أن معظم الذين يحضرون ودوراتها من العاملين التنفيذيين. كما أن عدد دوراتها وبرامجها ومددها الزمنية غير كافية إذا ما قيست بحجم التطور في أعمال المصارف الإسلامية، وحاجتها الفعلية إلى إعداد مكثف لعامليها إعدادًا يزيدهم معرفة ودراية في مجال الصيرفة الإسلامية. [2]

كما ساعدت الاستعانة بأولئك العاملين على ترسيخ بعض المفاهيم التي تتعلق بالسعي الحثيث نحو الضمان الشامل - لاسيما ضمان الربح - بأقل درجات ممكنة من المخاطر الاستثمارية والتمويلية، والتي نتيجة الثقافة الراسخة من العمل للسنوات عديدة في المصارف التقليدية.

كما أن المصارف القائمة هي بحاجة ماسة إلي عناصر مدربة تدريبًا استثماريًا -وليس تدريبيا تمويليًا ومؤهلة للقيام بأعمال دراسة الجدوى الاقتصادية لمشاريع الإنتاج، والبحث عن مشاريع جديدة [3] .

(1) 1 من بين هذه المصارف مصرف فيصل الإسلامي السوداني، مصرف قطر الإسلامي، والبنك الإسلامي الأردني. المصدر عبد الرزاق الهيتي، 1998.

(2) 2 انظر إلى برنامج الدورات التدريبية لدبلوم الصيرفة الإسلامية لمصرف الجمهورية الليبي أبريل 2010، حيث أن مدة كل دورة تدريبية 5 أيام فقط.

(3) 3 عبد الرزاق الهيتي، 1998، ص 665.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت