سابعًا: استخدام هذه المصارف وسائل مستحدثة في توزيع الزكاة [1] : وذلك من خلال ما تقوم به في تصنيف مستحقها إلى صنفين:
1.الصنف الأول: وهم العاجزون عن العمل من شيوخ وأرامل وأيتام، فهؤلاء يتم تخصيص رواتب دورية لهم طوال السنة من أموال الزكاة، وهذه الطريقة التنظيمية الحديثة في توزيع الزكاة لا غبار عليها من الناحية الشرعية.
2.الصنف الثاني: وهم القادرون عن العمل، من الشباب الذين لم يمنحهم الله سعة في الرزق، فهؤلاء يقوم المصرف بالبحث عن سبب فقرهم، ومن ثم يهيئ لهم ما يراه مناسب لكل منهم وفقًا لظروف كل منهم الصحية والاجتماعية من أدوات الإنتاج الزراعية والصناعية، كي يقوموا باستخدامها، ويوجد لكل منهم - حسب طاقته - مصدرًا للرزق يوفر له عيشًا كريمًا، وذلك انطلاقًا من أن إنقاذ الفرد المسلم من حياة الذل والتبعية، وإبعاده عنها ومنحه حياة عزيزة كريمة، هو أحد الأهداف الأساسية للنظام الإسلامي الاقتصادي، كما أن هذه الطريقة في التوزيع لها ما يؤيدها في النصوص الشرعية"فقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم:"أنه جاءه أحد الصحابة -رضي الله عنه- يسأله الصدقة فأعطاه - صلى الله عليه وسلم - درهمين، أمره بأن يشترى بأحدهما ما يسد حاجة أسرته، وأن يشتري بالدرهم الآخر فأسًا يحتطب به" [2] ."
لكن الذي يؤخذ على هذه المصارف في إتباع هذه الطريقة، هو ما تؤذي إليه في بعض الأحيان من حرمان بعض مستحقي الزكاة من هذا الحق الشرعي، وذلك فيما لو رفض بعض هؤلاء الشباب من الفقراء والمساكين القبول بتحويل حقهم من الزكاة إلى أدوات إنتاجية، وأبدي رغبته في أخذ حقه من الزكاة نقدًا ويرى الباحث أن يترك الخيار لهؤلاء. وهذا مثال يشير إلى أنه لابد من تعزيز المهارات والخبرات في فهم أحكام الشريعة وتطبيقها.
ثامنًا: مسألة اشتراط الضمان في عقد المضاربة والأجر على خطاب الضمان:
"حكم أخذا لأجر على خطاب الضمان أختلف الباحثون على حكم أخذ الأجرة على خطاب الضمان على فريقين:"
الفريق الأول:
وهم القائلون بعدم جواز أخذ الأجر على الكفالة (خطاب الضمان) "يقول أحد الباحثين (فالعملية إذن كفالة مالية، وقد صرح الفقهاء رحمهم الله بعدم جواز أخذ الآجر في الكفالة المالية) ."
(1) 3 أنظر: الفتاوي الشرعية الصادرة من البنك الإسلامي الأردني 2، 14، 15، الشيخ عبد الحميد السائح.
(2) أنظر ذلك في: مختصر سنن أبو داود: 2،239 - 240 للمنذري