الصفحة 5 من 22

أولًا: اقتطاع بعض هذه المصاريف يأخذ المصاريف الإدارية على العمليات الاستثمارية:

حيث يتم اقتطاع هذه المصاريف وعزلها من صافي الربح المتحقق، ومن ثم تقوم باقتسام ما تبقى من الربح مع أصحاب الأموال باعتبارها شريكا لهم في هذه الاستثمارية ومضاربة فيها، وحسب النسب المتفق عليها مسبقًا. وهذا ما يعمل به في مصرف قطر الإسلامي. [1]

والذي يبدو أن ما يقوم به المصرف من نشاطات يعد من الأعمال الأساسية التي يجب على المضارب القيام بها، ومن المعلوم أن المضارب لا يحق له تقاضي أي أجور على مثل هذه الأعمال. وبالإمكان إضافة المصاريف الإدارية إلى أصل حصته من الربح، فإن كان حصة المصرف من الربح 30% مثلًا والمصاريف الإدارية 7% مثلا فإنه يمكنه إجراء الاتفاق مقدمًا على أساس أن تكون حصة المصرف من الربح 37%، وبذلك يستطيع المصرف التغلب على هذه المشكلة، وتغطية مصاريفه الإدارية، وأخذ نسبة مجزية من الربح بدون محذور شرعي.

ثانيًا: اعتبار بيع المرابحة للآمر بالشراء ملزمًا للطرفين:

"يبدو أن الذي يميل إليه الكثير من العلماء عدم الالتزام للمشترى في هذا البيع"،"لاسيما أن النص الوارد عن الإمام الشافعي بهذا الخصوص والذي يمثل القاعدة الأساسية للعمل لهذا البيع - قد كان صريحًا بعدم إلزام المشتري به" [2] . وهذا خلاف ما يحدث في البنك الإسلامي الأردني، ومصرف قطر الإسلامي.

يقول الإمام الشافعي: (وإذا أرى الرجل السلعة فقال: اشتري هذه وأربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل، فالشراء جائز، والذي قال أربحك فيها بالخيار، إن شاء أحدث فيها بيعًا وإن شاء تركه) [3] ، فضلًا على أن القول بالإلزام في هذا البيع قد يؤدي إلى بيع الإنسان مالا يملكه والذي توترات الأحاديث من النهي عنه. فعن زيد من ثابت قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباع السلعة حتى تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" [4]

ثالثًا: تخصيص جزء من الربح ليكون مالًا احتياطيًا لمصرف قبل توزيعه في العمليات الاستثمارية:

تقوم بعض المصارف الإسلامية قبل توزيعها للأرباح المحققة، بتخصيص جزء منها للاحتياطي اللازم."ومن المعلوم: أن الاحتياطي هو من حقوق المساهمين فقط، باعتبارهم أصحاب الحق في جميع أصول المصرف، وهم المالكون لها. وحيث أن ما يحققه المصرف من أرباح استثمارية هي من حقوق المودعين لهذه الأموال المستثمرة، لذا فليس هذا ما يسوغ أخذ هذه الأموال من المودعين ومنحها إلى"

(1) التقارير السنوية الصادرة عن مصرف قطر الإسلامي 2005 - 2009.

(2) الفتاوي الشرعية الصادرة عن البنك الإسلامي الأردني: م 28 - 29.

(3) 1 الأم: 3 - 33

(4) 2 أخرجه أحمد وأبو داود والدار قطني والحاكم وصححه، وابن حيان وصححه، أنظر نيل الأوطار: 5، 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت