الصفحة 13 من 22

أعمال المؤسسات المالية الإسلامية لأجل الدولة الواحدة كما هو الحال في المصارف العاملة في تركيا. [1]

والذي يلاحظ على هذه الأنظمة والقوانين هو أنها جميعها تنص على خضوع المصارف الإسلامية للقوانين المصرفية السائدة من نسب الاحتياطي والائتمان، والتقيد بالسقوف والتوجهات الائتمانية التي تحددها السياسة العليا في البلاد. كما أن المصارف المركزية لا تمتلك الأدوات المطلوبة لتعزيز عمليات إدارة السيولة لدى وشملت التحديات التزام البنوك الإسلامية من جانب السلطات المصرفية في بعض الدول بعمليات قد لا تتفق مع أسس عمل المصارف الإسلامية وعلاوة على ذلك فالمصارف المركزية لا تستطيع أن تقديم ضمانات على الودائع للمصارف الإسلامية لأن الودائع ليس التزامًا إذ أن المودعين يجب أن يشاركوا في المخاطر والعوائد لهذه المصارف.

وفي ضوء ما سبق يمكننا تحديد المهمة الأساسية للمصارف الإسلامية العاملة في الدول غير الإسلامية، بأنها عليها تطوير الأدوات الاستثمارية التي تتفق مع القوانين المصرفية السائدة، وينسجم في نفس الوقت مع إطار الشريعة الإسلامية وقواعدها العامة. ونتيجة لهذه الازدواجية التي تتسم بها مثل هذه المصارف، نجد بعض التجاوزات الشرعية لدى عدد من المصارف الإسلامية العاملة هناك، بل هناك محاولات من قبل بعضها لإضفاء الطابع الإسلامي على بعض هذه التجاوزات فشركة البركة الدولية المحدودة في للندن تلتزم بدفع حد أدنى من العوائد على الأموال المودعة لديها تتراوح ما بين 2 - 4 %، ذلك لأن القوانين المصرفية هناك تلزم الشركات المصرح لها بقبول الودائع، بضمان نسبة من العائد عليها، فضلًا عن ضمانها.

الإشكالية السادسة: دور المقرض الأخير(الملاذ الأخير):

هذه المشكلة لا تزال باقية دون أن تجد لها حلًا عمليا، والمتمثلة في أن المصارف الإسلامية ولحد الآن لم تجد من يقوم بدور المقرض في حالة عجز السيولة لديها، على أسس تتوافق مع الشريعة الإسلامية. وأخذ أسباب هذه المشكلة أن المصارف الإسلامية لا تعطي أهمية كبيرة لبحوث التطوير، حيث تكاد تكون معدومة مقارنة بأرباحها وأدائها المالي ومقارنة بين المخصصات بالمصارف التقليدية. مثل هذه البحوث قد تجد آليات عمل لحل هذه الإشكالية.

الإشكالية السابعة: ضعف الهياكل الإنتاجية ونقص الفرص الاستثمارية في البلاد الإسلامية:

تعاني المصارف الإسلامية من ضعف الهياكل الإنتاجية ونقص الفرص الاستثمارية في معظم البلدان الموجودة فيها، كما تعاني من ضيق الأسواق وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العديد من

(1) المصدر السابق، 692 - 693، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت