المساهمين. وهذا يحدث في بيت التمويل الكويتي على سبيل المثال، بل وفي سائر البنوك الإسلامية المفتتحة" [1] . ويرى الباحث أنه يجب اقتطاع الأرباح للاحتياطي بعد توزيعها للأرباح المتحققة ومعرفة نصيب كل من المساهمين والمودعين."
"الذي يجرى عليه العمل في العمل في بعض هذه المصارف، هو أنها تتوسع في العمل في هذا البيع إلى حد يجعله داخلًا فيما هو محذور شرعًا لدى الكثير من الفقهاء كبيع السلعة قبل تملكها وقبضها. وهذا يحدث في العديد من المصارف الإسلامية" [2] .
خامسًا: تقاضي بعض هذه المصارف أجورًا على القروض الحسنة التي تمنحها للعملاء:
هناك بعض المصارف الإسلامية [3] تقوم بأخذ بعض المبالغ على هذه القروض مقابل ما تبذله من جهد، وتقدمه من خدمات، وهناك من يجيز هذه العملية، ولكن الباحث يرى أنه يحب أن تقوم هذه المصارف بهذه الخدمة الاجتماعية حسبة لله تعالى، وأن لا تتقاضى عليها شيئًا إطلاقًا، مادام أنها قطعت العهد على نفسها بأن لا تتعامل بكل ما من شأنه أن يؤدي إلي معصية الله، لأن"من يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه" [4] .
سادسًا: احتكار معظم أسهم المصرف من طرف المؤسسين فقط:
الذي لوحظ عليه العمل لدى بعض المصارف هو أنها تقوم بتخصيص معظم أسهم شركة المصرف لأناس محددين -كأعضاء الهيئة التأسيسية للمصرف- كما هو الحال في المصرف العراقي الإسلامي - أنظر عقد تأسيس المصرف العراقي الإسلامي [5] - ومن المعلوم أن مثل هذه المؤسسات، وإن قامت بجهود أناس بذلوا قصارى جهدهم من أجل العمل على إنشائها، لكن ذلك لا يعنى أبدًا أصبحت ملكًا خاصًا بهم، بل هو حق عام، لكل مسلم الحق في الإسهام به، باعتباره مؤسسة إسلامية لها أهدافها وخصائصها، قبل أن يكون مؤسسة مالية، وهذا يفرض عليها التقيد بتعاليم الإسلام وأحكامه السامية ظاهرًا وباطنًا وهذا نوع من الاحتكار وهذا مخالفة صريحة للنصوص الشرعية التي تمنع الاحتكار.
(1) 3 عبد الرزاق الهيتي، المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق.
(2) 4 عبد الله الطيار، البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق، 310.
(3) من بين المصارف الإسلامية التي تقوم بأخذ الأجر على هذه القروض، هو بنك ناصر الاجتماعي، حيث يقوم باقتطاع ما قدره 1% من قيمة القرض كمصاريف إدارية على مثل هذا القرض.
(4) 1 صحيح مسلم: 5: 51، اللفظ له، الترمذي 3،511، 1205.
(5) 2 عقد تأسيس المصرف العراقي الإسلامي.