الصفحة 8 من 22

ويقول باحث آخر:(وعلى فرض القول بأنها وكالة، فإنها في مثل هذه الحالة لا تخلو من احتمالين:

أحدهما: أن يدفع المكفول عن المبلغ إلى الكفيل ثم بقوله: إدفع هذا المبلغ عنى إلى الجهة الفلانية. ففي هذه الحالة، يجوز للوكيل أن يطلب أجرًا على عمله هذا، لأنه قام بنقل المبلغ عنه فاستحق الآجر، وهذه الحالة لا تحصل في عقد الكفالة المصرفية اليوم مطلقًا، لأنها كفالة ذمة، وليس إيصال مبلغ عن المكفول)

ثانيهما: أن يأذن له بالدفع عنه - كما هو الشأن في الكفالة المصرفية اليوم ففي هذه الحالة قد يدفع عنه وقد لا يدفع. فإن لم يدفع المبلغ عنه فالكفيل لا يستحق الأجرة، لأنه لم يقم بالعمل الذي وكل به وهو دفع المال المضمون وإن دفع الكفيل المبلغ منه، فإن هذا المبلغ سيكون بمثابة القرض للمكفول عنه. وهو قرض جر نفعًا للكفيل، لأنه تقاضي عليه عمولة مسبقة - (وكل قرض جر نفعًا فهو ربا) " [1] ."

الفريق الثاني:

"ذهب بعض الباحثين إلى القول بجواز أخذ الآجر على خطاب الضمن معيين ذلك مما يأتي:"

أولًا: يرى معظم هؤلاء، أن استحقاق المصرف لذلك الأجر يكون نتيجة قيامه بما أوكل به، والوكالة يمكن أن تكون بأجر وبدون أجر، فإن كانت بأجر أخذت أحكام لإجارة، وإن كانت بدون أجر كانت تبرعًا. [2]

ثانيًا: إضافة لذلك، فإن استحقاق المصرف هذا الأجر، يمكن أن يكون في مقابل ضمان مادام يترتب على هذا الضمان استخدام جهد، ولو كان الجهد مجرد مشي أو حركة، ذلك لأن بعض الفقهاء قد أجز أخذ الأجر على الجاه الذي يتحمل صاحبه بعض الجهد، والضمان شقيق الجاه، فيجوز أخذ الأجرة عليه قياسًا على الجاه"."

اشتراط الضمان على عقد المضاربة:

هناك من يرى أنه لا يجوز اشتراط ضمان على المضارب"حيث يشير السالوس (1983، ص 15) إلي أن المضاربة تبطل إذا اشتراط رب المال على المضارب ضمان رأس المال أو تحمل جزء من الخسارة. غير أنه إذا كان من غير الجائز مطالبة المضارب بضمان أو رهن في مقابل خسارة رأس المال، فإنه يجوز مطالبته بضمان ما يضيع من مال بقصد أو تقصير منه أو بمخالفته شروط التعاقد" [3] .

(1) عبد الرزاق الهيتي، 1998، 399.

(2) المصدر السابق، 1998، ص 397.

(3) منير هندي، إدارة المنشآت والأسواق المالية، 2002 م، 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت