الصفحة 21 من 35

3/ 1/1/ 3: أن التكيف الشرعي للحسابات الجارية يسير أيضًا على أنها قرض، والرأي الراجح للفقهاء قديمًا وحديثًا هو أن القروض ترد أو تحسب بعددها وليس بقيمتها.

3/ 1/1/ 4: أنه رغم التكييف القانوني والشرعي للحسابات الجارية على أنها قرض، إلا أن حقيقتها المصرفية تقوم على أساس احتفاظ صاحبها بأمواله في البنك بدلًا من الاحتفاظ بها في خزينته، ويقوم بالإضافة والسحب منها باستمرار، ولما كان القصد منها الحفظ وليس الإقراض حقيقة، إذا فكأنها لديه لقدرته على التصرف فيها بإرادة منفردة وبذلك بموجب الشيكات وأوامر الدفع المصرفية التي تمثل أداة وفاء مثل النقود تمامًا، وبناء على ذلك فإنه إذا حدث نقص في قوتها الشرائية فإنه يتحمل بها دون البنك، وبالتالي تظهر في دفاتر البنك بعددها الملتزم بردها به.

3/ 1/1/ 5: في العرف المصرفي فإن البنك لا يستخدم كل المبالغ التي يتسلمها في صورة حسابات جارية، بل تظل نسبة لا تقل عن 40% منها كاحتياطي نقدي لدى البنك المركزي والذي يلتزم للبنك المودع بعددها، ولمواجهة السيولة في المصرف لإمكان السحب منها، وبعض البنوك الإسلامية تستخدم جزءًا من النسبة الباقية الـ 60% للإقراض للغير كقرض حسن ويلتزم المقترض بعددها، وبالتالي فإنه إذا تقرر إظهارها وسدادها بالقيمة وليس بالعدد، فإن ذلك يمثل ظلمًا يقع على الأطراف الأخرى التي لها أموال في البنك، وإلا من أين يأتي البنك بالمبالغ اللازمة لتعويض النقص في قيمة مبالغ هذه الحسابات؟.

3/ 1/1/ 6: أن سلوك هذه الحسابات يتميز بالتغير السريع سحبًا وإضافة وعلى فترات قصيرة، ومن المعروف أن أثر التضخم على النقود يظهر عندما يتم الاحتفاظ بها لفترة طويلة، بما يمكن من القول أن هذه الحسابات لا تتأثر بالتضخم في الغالب.

3/ 1/1/ 7: إذا كان أثر التضخم يقاس بالتغيرات في المستوى العام للأسعار كما تظهره الأرقام القياسية للأسعار فإن هذه الأرقام تأخذ في الاعتبار أسعار جميع أو معظم السلع في المجتمع، وبما أن البنك يستثمر بعض أموال الحسابات الجارية كما سبق القول في سلع معينة قد لا ترتفع أسعارها من الأصل أو ترتفع بنسبة أقل أو أكثر من الارتفاع في المستوى العام للأسعار، فإن الربط بين الأرقام القياسية ومعدل التضخم بهذا الشكل يكون غير عادل في تقرير حقوق أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت