الصفحة 4 من 35

«المحاسبة عن التضخم هي مجموعة الأسس والأساليب التي يعتمد عليها والإجراءات التي تتبع لتعديل قيم العناصر أو البنود التي تظهر في القوائم المالية في ضوء ما يحدث من ارتفاع في الأسعار وانخفاض في القوة الشرائية لوحدات النقود، ثم بيان كيفية إظهار هذا التعديل إما في القوائم المالية الأساسية أو في قوائم ملحقه، وكيفية معالجة الفروق التي تحدث نتيجة لهذه التعديلات كمكاسب أو خسائر رأسمالية أو عادية» .

ربما يثور تساؤل هنا هو «ما هي الفائدة التي تعود من تعديل قيمة البنود من التاريخية إلى قيمتها الحاضرة عند إعداد القوائم المالية في ظل التضخم؟

أن الإجابة على هذا التساؤل تظهر بوضوح إذا تمت صياغته بشكل عكسي بمعنى أنه إذا لم يتم التعديل فما هي الأضرار التي يمكن أن تحدث، وبالتالي يلزم ضرورة إجراء التعديل أو المحاسبة عن التضخم لتلافى هذه الأضرار؟.

وللإجابة على ذلك نقول إن المحاسبة تتيح بيانات ومعلومات تؤدى إلى تحديد الحقوق والالتزامات فيما بين المشروع وملاكه، وفيما بينه وبين الأطراف الخارجية التي تتعامل معه فضلا عن توفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات لتنظيم هذه العلاقة، وهذه البيانات تظهر في القوائم المالية وعلى الأخص في كل من قائمة الدخل التي تحدد الربح والخسارة وقائمة المركز المالي التي تحدد الحقوق والالتزامات، وإظهار هذه البنود بالقيمة التاريخية التي حدثت بها في ظل التضخم يؤدى إلى ما يلي:

1/ 2/1: عدم إظهار نتيجة الأعمال من ربح أو خسارة بصورة صحيحة ذلك أنه في ظل التضخم ترتفع أسعار الموجودات غير النقدية دون تدخل من إدارة المشروع وينتج عن ذلك ربحا حيازيا، وإظهاره ضمن الربح العادي للمشروع لا يعكس حقيقة النشاط أو كفاءة الإدارة بها، كما أن توزيع هذا الجزء من الربح يعنى توزيع جزء من رأس المال.

1/ 2/2: عدم المحافظة على رأس المال وذلك لأن رأس المال، في صورته النقدية تنخفض قيمته بانخفاض القوة الشرائية للنقود، ويتطلب الأمر للمحافظة عليه ضرورة تعويض ما نقص من قيمته من الإيرادات، وذلك يعنى أنه يجب عدم الاعتراف بأية أرباح قبل الوصول برأس المال إلى القدر الذي يمكن به استرداد ما استخدم من موجودات ساهمت في تحقيق هذه الأرباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت