الصفحة 22 من 35

هذه الحسابات، كما أنه من جانب آخر يصعب بل يكون مستحيلًا التعرف على الأوجه التي استثمرت فيها هذه الأموال بالبنك، فضلًا عن عدم إمكانية تقويم هذه الأوجه لمعرفة قيمتها الجارية التي تربط أموال الحسابات الجارية بها.

وبناء على ما سبق قانونًا وشرعًا ومصرفيًا ومحاسبيًا، فإن الحسابات الجارية تعتبر من البنود النقدية التي تسدد أو تصفى بعددها أو قيمتها التاريخية التي حدثت بها، مما لا يلزم تعديلها عند المحاسبة عن التضخم بل تظهر في قائمة المركز المالي للبنك بعددها.

3/ 1/2: حسابات الاستثمار(39):

3/ 1/2/ 1: المفهوم والتكيف الشرعي لحسابات الاستثمار: يقصد بحسابات الاستثمار، النقدية التي يتسلمها المصرف من الغير لاستثمارها مقابل حصة من الربح، وهى نوعان:

-حسابات استثمار مطلقة، وهى التي يطلق للمصرف فيها حرية استثمارها في الصيغ الاستثمارية المختلفة بدون قيد أو شرط بما في ذلك خلطها بأمواله.

-حسابات استثمار مقيدة أو مخصصة، وهى التي تقيد حرية المصرف في استثمارها طبقًا لقيود معينة، من أهمها في التطبيق المصرفي استثمارها في مجال معين في صورة محفظة أو صندوق استثماري.

وتكيف حسابات الاستثمار شرعًا طبقًا لما انتهى إليه الاجتهاد الفقهي المعاصر ويسير عليه التطبيق المصرفى الإسلامي، على أنها مضاربة، المصرف فيها هو المضارب وأصحاب هذه الحسابات هم أرباب الأموال.

3/ 1/2/ 2: الموقف الفقهى من أثر التضخم على مال المضاربة: إذا كان التكيف الشرعى لحسابات الاستثمار قد استقر في الاجتهاد الفقهى المعاصر والتطبيق المصرفى الإسلامي على أنها مضاربة، فإن التعرف على موقف الفقه الإسلامي من أثر التضخم على هذه الحسابات ينطلق من بيان ذلك بالنسبة لمال المضاربة، والذى يرتبط بموضوع"نوع المال الذى تجوز به المشاركة بشكل عام والمضاربة على وجه الخصوص"حيث يجمع الفقهاء على أن يكون رأس المال في الشركات والمضاربة من النقود الذهبية والفضية - الدنانير والدارهم الخالصة - لثبات قيمتها نسبيًا وقلة اختلاف أسواقها مما يؤدى إلى تحديد حقوق الشركاء بدقة تامة، أما في حالة كون رأس المال مما تتغير قيمته أو ماليته - قوته الشرائية - من وقت لآخر بالرخص والغلاء في الرواج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت