-كما سبق القول فإن المحاسبة على التضخم تدور حول تعديل بنود القوائم المالية من القيمة التاريخية إلى قيمتها الحاضرة عند إعداد هذه القوائم وتختلف إجراءات التعديل ونتائجه بحسب الطريقة التي تتبع في عملية التعديل حيث يعرف الفكر والتطبيق المحاسبي طريقتين للتعديل هما:
1/ 4/1: طريقة الأرقام القياسية للأسعار، أو طريقة وحدة النقدية الثابتة، أو القيمة التاريخية المعدلة، وتقوم على التفرقة بين البنود النقدية والبنود غير النقدية.
أ - فالبنود النقدية تتمثل في المبالغ النقدية والحقوق والالتزامات التعاقدية بمبلغ ثابت، أي أنها ستصفى تحصيلا وسدادًا بنفس عدد الوحدات النقدية التي حدثت بها بصرف النظر عنها عن ما حدث في قوتها الشرائية من نقص بسبب التضخم مثل المدنيين والدائنيين والاستثمارات المالية ذات العائد الثابت وقيمة رد ثابتة، مع تسويتها بالإضافات للنقدية على مدار العام مثل إيراد المبيعات وغيرها، وكذا باستخدامات النقدية على مدار العام، وهذه البنود النقدية يؤدى امتلاكها إلى حدوث خسائر تتمثل في انخفاض القوة الشرائية للوحدات النقدية التي تمت بها، كما يؤدى الالتزام بها - مثل الدائنين - إلى مكاسب نقدية لردها بنفس العدد الذي حدثت، وقيمته أقل من القيمة التي أخذت بها.
وهذه البنود يعد بها قائمة مستقلة لتحديد مكاسب وخسائر القوة الشرائية عن طريق ضرب قيمة البند التاريخية في الرقم القياسي للأسعار في تاريخ إعداد القوائم المالية وقسمة الناتج على الرقم القياسي للأسعار عند حدوث البند، وبطرح الناتج من قيمة البند التاريخية يظهر مكسبا إذا كان البند يمثل التزاما نقديا كالدائنين، وخسارة نقدية إذا كان البند يمثل موجودا نقديا كالمدينين، ثم يرحل الصافي مكسبًا أو خسارة والذي يظهر في نهاية قائمة مكاسب وخسائر القوة الشرائية للنقود إلى قائمة الدخل بعد تحديد صافى الربح من النشاط.
كما تظهر البنود النقدية التي تمثل إضافات أو استخدامات للنقدية (الإيرادات والمدفوعات) معدلة في قائمة الدخل.
أما في قائمة ا لمركز المالى فإن هذه البنود النقدية تظهر بعددها، أى قيمتها التاريخية بدون تعديل لأنها قانونا وفي جميع الدول سوف تحصل أو تسدد بنفس عدد الوحدات النقدية التي حدثت بها.