الصورة الثانية: بالنسبة لحسابات الاستثمار المقيدة أو المخصصة، والتى تقوم على استثمار البنك لأموالها في موجودات معينة محددة وبصيغة استثمار واحدة في صورة أوراق مالية أو سلعة معينة من خلال إنشاء محافظ استثمارية او صناديق استثمارية، مما يمكن معه تقويم هذه الموجودات بسهولة وعلى فترات قصيرة لوجود أسواق منتظمة لها مثل سوق الأوراق المالية أو بورصة البضائع والسلع، وهو ما يجرى عليه العمل في هذه الاستثمارات فعلًا حيث يتم اختيار يوم كل أسبوع لتقويم موجودات المحفظة أو الصندوق، وبقسمة صافى موجودات الصندوق على عدد وحدات الاستثمار (صك أو وحدة نقدية) يمكن تحديد قيمتها الجارية والتى على اساسها تحدد قيمة الدخول أو الخروج أو السحب والاضافة، هذا مع مراعاة أن الزيادة في هذه القيمة من فترة لأخرى تعتبر أرباح حيازة تضاف إلى قيمة رأس المال ولا توزع، وبذلك توفر مؤشرًا سليمًا لاتخاذ القرارات وتتفق إلى حد كبير مع المتطلبات الفقهية باظهار رأس مال المضاربة بقيمته وليس بعدده، الأمر الذى يجعلنا نوصى بأنه لتحقيق المتطلبات الفقهية والمحاسبية يلزم أن تكون حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية في صورة حسابات مقيدة أو مخصصة (49) . أما كيفية تقويم الموجودات المستثمرة فيها حسابات الاستثمار فسوف نتعرف عليها عند تناول جانب الاستخدامات.
3/ 1/3: حقوق الملكية: ويقصد بها في المفهوم المحاسبى، مقدار ما يتبقى من موجودات المصرف بعد استبعاد المطلوبات وحقوق أصحاب حسابات الاستثمار المطلقة وما في حكمها، وتتمثل بنودها عادة في كل من: رأس المال، والاحتياطيات، والأرباح المرحلة أو المتبقاة.
وفي بيان المحاسبة عليها في ظل التضخم نورد ما يلى:
3/ 1/3/ 1: أن ما يجرى بالنسبة للبنود الأخرى (الموجودات - حسابات الاستثمار - الموجودات) يؤثر عليها لأنها تمثل كما سبق القول، القيمة المتبقية من الموجودات.
3/ 1/3/ 2: أنه لو كان الأمر أمر المساهمين أصحاب حقوق الملكية فقط، دون أن تكون أموالهم مخلوطة بأموال أصحاب حسابات الاستثمار المطلقة، وكان العمل يسير في المصرف على وجود نوع واحد هو حسابات الاستثمار المقيدة كما سبق، فإنه يستوى اظهار أثر التضخم على البيانات المالية البنك أم لا، من