الصفحة 24 من 35

التى تبنى عليها كثير من الأحكام الفقهية، لذلك فإن تحديد قيمة حسابات الاستثمار تتم وفقًا لطريقة القيمة الجارية، وحيث أن أموال حسابات الاستثمار تكون مستثمرة بواسطة المصرف في موجودات عدة وبصيغ استثمارية مختلفة، لذلك فإن تحديد قيمتها الجارية يكون بتحديد قيمة الموجودات المستثمرة فيها لأن حقوق أصحاب هذه الاستثمارات لدى المصرف تكون في هذه الموجودات وجاء في ذلك: ولو أن رجلًا أعطى رجلًا دنانير مضاربة فعمل بها، ثم أرادا القسمة كان لرب المال أن يستوفى دنانيره أو يأخذ من المال بقيمتها يوم يقتسمون" (46) وحيث أن اعداد القوائم المالية يبنى على مبدأ محاسبى وهو مبدأ الدورية أو الفترية بغية توفير البيانات اللازمة لمتخذى القرارات لتنظيم علاقتهم بالمشروع، لذلك فإنه يجب أن تظهر هذه البيانات في القوائم المالية بقيمتها الجارية لمواجهة حالات اتخاذ القرار بسحب الأموال وانهاء المضاربة أو القسمة كما ورد في القول السابق، كما أنه ليس من الضرورى أن يتم التقويم عند المفاضلة فقط بل في كل مراحل العمل كما جاء،"والحاصل أن في شرط الربح تعتبر قيمة رأس مال كل واحد منهما وقت عقد الشركة، وفي وقوع الملك للمشترى يعتبر قيمة رأس مال كل واحد منهما وقت الشراء، وفي ظهور الربح في نصيبها أو في نصيب أحدهما تعتبر قيمة رأس المال وقت القسمة" (47) ."

ومعرفة قيمة الموجودات المستثمرة فيها أموال حسابات الاستثمار تكون بالرجوع إلى أسواقها كما جاء"لأن معرفة قيمة الشيء بالرجوع إلى قيمة مثله مما يباع في الأسواق" (48) . وبتطبيق ما سبق على حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية نجد أمامنا صورتين:

الصورة الأولى: بالنسبة لحسابات الاستثمار المطلقة: والتى يقوم البنك الإسلامي باستثمارها في موجودات عدة وطبقًا لصيغ استثمارية مختلفة وفي عمليات عديدة ومتعاقبة مع خلطها بأمواله، وأن أصحاب هذه الحسابات يضيفون إليها ويسحبون منها باستمرار كما أن اعداد القوائم المالية التى توفر البيانات عن هذه الحسابات تحتاج إلى مجهود ووقت مما لا يتيسر معه إعدادها عند كل عملية سحب أو إضافة فضلًا عن صعوبة تقويم الموجودات المستثمرة فيها، الأمر الذى لا مفر منه من الانتظار حتى اعداد القوائم المالية في كل عام ونشرها على مستخدميها، وتقويم بعض الموجودات التى يمكن تقيمها فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت