تأصيل قواعد النَّقل والرِّواية الصَّحيحين
د. عبد الرحمن مُحمَّد سراج [1]
لقد امتن الله على هذه الأمة فحفظ لها كتابها، وحفظ السنة بما حفظ به القرآن فهي منه وإليه، مكملة له موضحة مبينِّة، وكان من أفضال الله أن هيأ للسنة من كل جيل رجالًا يخدمونها يُذَللون قُطُوفها للناس، ويُسْرِجون قناديلها في القلوب فَيَنْفُون بها الزيغ والتحريف وغُلُو الضالين، ويبنون بها قلاع المناعة وحصون الانتماء في أذهان الناشئة والمتعلمين، وكان من ثمار ذلك وضع القواعد والأسس التي يمكن على أساسها قبول الحديث واعتباره دليلًا شرعيًا، أورده حيث لم يتوفر فيه ما يلزم من معايير القبول تلك.
والحق أن تلك القواعد قد اتسمت بالشمول والموضوعية والصلاحية التامة وأحسب أن توفيق الله كان له الأثر في الوصول إلى هذه الغاية حيث ترافق ذلك مع جهود المخلصين الذين قيضهم الله سبحانه وتعالى في كل عصر وزمان لحفظ سنة نبيه وللدفاع عن دينه ولذلك كان هدف هذا البحث هو:
(1) - كُليَّة المُعلِّمين ـ مركز البحوث التربويَّة ـ الجوف ـ المملكة العربيَّة السُّعوديَّة.