الصفحة 36 من 59

ومن المصطلحات التي تكلم عنها أتباع التابعين: (الصحيح) و (الضعيف) (المرفوع) ، (الموقوف) و (المرسل) ، (المنقطع) (المتصل) (المنكر) (الشاذ) (المضطرب) (الباطل) (ما لا أصل له) (التدليس) (التلقين) وحكمه وغير ذلك من طرق التحمل وألفاظ الجرح والتعديل ومراتبهما وغيرهما [1] .

بل بلغ الأمر إلى درجة التقعيد والتنظير، وذلك في أواخر هذا العصر على يد الإمام الشافعي بما سطره في كتابه العظيم (الرسالة) من قواعد علوم الحديث [2] .

لذلك فقد كان هذا العصر ـ بما وقع فيه من تطور وتأصيل لقواعد الرواية ومصطلحات المحدثين ـ إرهاصًا واضحًا للعصر الذي تلاه وهو العصر الذهبي للسنة وقاعدة راسخة أمكن عليها أن يتسق بناء هذا العلم بعد ذلك.

المبحث الخامس: جهود أتباع أتباع التابعين في تأصيل قواعد الرواية:

وتبدأ هذه الفترة من بداية أصحاب الطبقة الرابعة وهم أتباع أتباع التابعين وتمتد إلى رأس سنة ثلاثمائة وهو الزمن الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من رواة الأخبار [3] ، فالقرن الثالث الهجري [200 - 300 هـ] هو القرن الذي شهدت فيه علوم كثيرة تحولًا عظيمًا على يد علماء عاشوا في هذا القرن، كانوا أئمة العلم والدين، وقدوة في ذلك للأجيال من

(1) انظر الجرح والتعديل المقدمة (14، 79، 141، 158، 238، 269) ، وانظر الرسالة للإمام الشافعي رقم 1184، وانظر فهرسة الرسالة الذي صنفه محققه العلامة أحمد محمد شاكر ص (665 و 666) .

(2) المنهج المقترح ص (48) .

(3) ميزان الاعتدال 1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت