يعتمد اعتمادًا كليًا على رؤية حسية مباشرة للمصدر والأصل للخبر، وبذلك يحصل اليقين بصدق ما سمع ونقل.
كما أنه منهج يقوم على التجربة وهذا ما نلاحظه من خلال الحفظ والمذاكرة والتطبيق كما أنه منهج يقوم على الوصف والتحليل وذلك من خلال الاهتمام بمصدر الحديث الذي هو النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وتتلخص سمات هذا المنهج في هذه الفترة فيما يلي:
أولًا: التثبت والتحري: ومن أمثلة توثق الصحابة رضوان الله عليهم للسنة في حياته - صلى الله عليه وسلم -، ما ثبت في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في اعتزال النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه، وما شاع حينها بين الصحابة أنه - صلى الله عليه وسلم - طلقهن، فجاء عمر - رضي الله عنه - يستأذن عليه ليستثبته عن الخبر، فقال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم: أطلقت نساءك؟ فقال: لا. فكبَّر عمر - رضي الله عنه - وقال يا رسول الله: إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه. أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم. إن شئت ..." [2] ."
وأيضًا من أمثلة التثبت حديث أنس - رضي الله عنه - في وفود ضمام بن ثعلبة الذي ذكرناه قريبًا.
(1) المنهج العلمي للتعامل مع السنة، ص (15) .
(2) فتح الباري 11/ 189 - 194، ومسلم 4/ 191، وعمدة القارئ 2/ 105 المنبرية.