من يسمعون منه" [1] ، وكما هو معلوم فإن التلقي المباشر من أقوى وسائل الإخبار."
2.السؤال عما لم يفهموه، أو المراجعة في الأمور المشكلة للمعرفة والفهم، من ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - في وفود ضمام بن ثعلبة - رضي الله عنه - - على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليتوثق من نقل الرسول الذي أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه، حيث قال ضمام للنبي - صلى الله عليه وسلم:"يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال - صلى الله عليه وسلم - الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله. قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك؟ قال: نعم ... الحديث" [2] .
3.كتابة الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لحمايته من النسيان والضياع والرجوع إليه عند الحاجة [3] .
4.الحفظ والمذاكرة والتطبيق حيث أنه بالمذاكرة تتكشف جوانب كثيرة من دقائق الحديث النبوي مما يساعد على التحليل واستنباط الأحكام منه.
ومن هذا يمكن لنا القول بأن أبرز قواعد المنهج في هذه الفترة كانت من أقوى المناهج حيث أنها تقوم على منهج الملاحظة المباشرة الذي
(1) معرفة علوم الحديث ص 14 النوع الثالث.
(2) أخرجه البخاري رقم (63) ومسلم رقم 12 واللفظ لمسلم.
(3) صحيح البخاري مع الفتح كتاب العلم 1/ 217، وسنن الدارمي 1/ 103.