النوع الثاني: عقوبات غير مقدرة وهي مالم برد نص شرعي بتحديد قدرها ولا كيفيتها وإنما فوض تقديرها لولي الأمر بشرط الالتزام بمبادئ وقواعد شرعية عامة وقد أطلق الفقهاء على هذا النوع من العقوبات اسم"التعزير" [1]
عقوبة القتل في القرآن الكريم
عقوبة القتل من القرآن: قال الله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] .
وإذا كانت هذه الآية تذكر أن هذا الحكم كتب على من قبلنا فليس ذلك بشئ لأن شرع من قبلنا شرع لنا مالم يقم دليل على نسخه، فضلًا على أن القرآن جاء بنص صريح في أنه مكتوب علينا، وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِى القَتْلَى الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِى القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] .
تحريم القتل من السنة: روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل نفس بغير"
(1) الوجيز في الفقه الجنائي. محمد نعيم ياسيين. ص 11
(2) القرآن. المائدة:3. 45
(3) القرآن. البقرة: 178, 179