2.خطأ في الفعل نفسه: وهو أن يرمي غرضا (الغرض: هو الهدف الذي يرمي إليه) أو صيدا، فيصيب آدميا، أو يقصد رجلا، فيصيب غيره، أي أن الخطأ راجع إلى أداة الرمي. [1]
والأصل في اعتبار القتل الخطأ في القرآن الكريم قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [2]
فقد ترتب على هذا النص اعتبار القتل الخطأ جريمة.
القتل شبه العمد: هو فعل من الجاني يقصد به ايذاء المجني عليه إرهاق روحم فينتج عنه وفاته. [3] ولقد استنبط جمهور الفقهاء القتل شبه العمد من خلال النصوص الواردة للقتل العمد والقتل الخطأ وعرف الفقهاء القتل شبه العمد بعدة تعريفات ويرجع ذلك إلى اختلافهم في تحديد معناه الحقيقي، ومن هذه التعريفات ما يلي:
وعرفه الجمهور بقولهم:
وعرفه الإمام أبو حنيفة بأنه: أن يتعمد الجاني الضرب بما ليس بسلاح أو ما في حكمه، كالقتل بالمثقل من عصا أو حجر أو خشب كبير.
وعرفه صاحبى أبي حنيفة والشافعية والحنابلة بأنه: القتل بالمثقل عمد وشبه العمد: أن يتعمد الجاني الضرب بما لا يقتل غالبا كالحجر والخشب الصغير والعصا الصغيرة. [4]
(1) الفقه الإسلامي وأدلته. الزحيلي وهبة. ج 7. ص 5618
(2) القرآن. النساء. اية 92 - 93
(3) الوجيز في الفقه الجنائي الإسلامي. الدكتور محمد نعيم ياسين. ص 49.
(4) الفقه الإسلامي وأدلته. الزحيلي وهبة. ج 7. ص 5621