2.عقوبة بدلية: وتكون بالتعزير إذا سقطت الدية بسبب ما، والصوم في الكفارة إذا عجز عن عتق الرقبة. والكفارة: وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين. ولم يجب القصاص في شبه العمد، لأن الجاني لم يقصد القتل، ووجبت الدية.
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [1] قال بعض أهل العلم: ومع أن هذه النص ورد في القتل الخطأ. لكن يدخل فيه هذا النوع من القتل لأن الجاني لم يتعمد ازهاق روح المقتول.
3.عقوبة تبعية: الحرمان من الميراث والوصية. لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يرث القاتل من المقتول شيئا» . [2]
وقتل النفس من الكبائر التي لا يمحو ذنبها إلا التوبة النصوح. ولا خلاف بين الفقهاء ممن يقولون بشبه العمد في أنه موجب للدية. [3]
يجب في القتل الخطأ دية أخف مما يجب في العمد وشبه العمد ويجب معها كفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة أو ما يساوي قيمتها فإن لم يستطع ذلك كان عليه أن يصوم شهرين متتابعين تطهيرًا لنفسه وتربية لضميره. وهذا ثابت في قوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ
(1) القرآن. النساء. اية 92 - 93
(2) سبق تخريجه
(3) موسوعة الفقه الإسلامي. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري. 1430 هـ - 2009 م. بيت الأفكار الدولية. ج 5. ص 51.