نفس" [1] وقال أيضا:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأنى رسول الله، فإن قالوها فقد عاصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل" [2] وقال صلى الله عليه وسلم:"من قتل نفسه بشئ من الدنيا عُذَّب به يوم القيامة" [3] وقال:"من أعان قتل امرئ مسلم بشطر كلمة لقى الله مكتوبًا بين عينيه: آيس من رحمة الله" [4] "
ويتنوع عقوبة القتل الواردة في القرآن الكريم إلى نوعين:
تعريف القصاص [5]
القصاص اللغة: من اقتصاص الأثر ثم غلب استعماله في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع هو بمعنى القود المماثلة في الفعل. وقيل هو اتباع الأثر يقال قص أثره إذا تبعه فكان المقتص يتبع أثر جناية الجاني فيفعل فيه مثلها. وقيل أصله من القص وهو القطع لأن المقاص يقطع من الجاني مثلما قطع من المجني عليه. [6]
وشرعا: مجازة الجاني بمثل جنايته وهو عقوبة تختص بجرائم الاعتداء على النفوس سواء كانت قتلا أو قطعا أوجرحا. [7] قال الله تعالى: عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ
(1) معرفة السنن والآثار. 1412 هـ - 1991 م. أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي. دار الوعي حلب - دمشق واخرون. ج 12. ص 7. حديث 15641
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم. مسلم بن الحجاج. ج 1. ص 52. حديث 21.
(3) المرجع السابق. معرفة السنن والآثار. ج 12. ص 9. حديث 15646
(4) مسند أبي يعلى. أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي. دار المأمون للتراث - دمشق. الطبعة: الأولى، 1404 - 1984. ج 10. ص 306. حديث 5900
(5) من يتولى القصاص: ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أنه لا يجوز استيفاء القصاص إلا بحضرة السلطان وإذنه وعليه فلا بد لصاحب القصاص أن يتلقى إذنا من الحاكم بتنفيذ القصاص وأن يكون ذلك بحضرته. والمراد بالسلكان هو الإمام الأعظم أو من ينوب منابه في تنفيذ الأحكام، كالقصاص والحدود وغيرها. ثم الإشراف على ذلك بنفسه. الفقه الجنائي في الإسلام. دكتور أمير عبد العزيز. ص 20.
(6) الفقه الجنائي في الإسلام. أمبر عبد العزيز. ص 15. / اساس البلاغة. ص 771./
(7) الوجيز في الفقه الجنائي. محمد نعيم ياسيين. ص 55.