بين قومه البغاة وبين أهل العدل. ويرى الحنفية أن عدم عصمة البغاة مطلقة في أي حال بمجرد البغي [1]
دية القتل العمد
والدية في القتل العمد ليست عقوبة أصلية: وإنما هى عقوبة بدلية قررت بدلًا من العقوبة الأصلية وهى القصاص، وتحل الدية محل القصاص كلما امتنع القصاص أو سقط بسبب من أسباب الامتناع أوالسقوط بصفة عامة، مع مراعاة أن هناك حالات يسقط فيها القصاص ولا تحل محله الدية كحالة العفو مجانًا وكحالة موت الجانى عند مالك وأبى حنيفة، والآراء المختلفة فيها وما يحل محل القصاص. ولا تعتبر الدية في حالة قتل الأب ولده عقوبة أصلية، لأن العقوبة الأصلية للقتل هى القصاص، وإنما استثنى الأب منها لقوله عليه السلام:"لا يقاد الوالد بولده" [2] ، والتعبير بلفظ يقاد دليل على أن القود هو الأصل ولكن صلة الأبوة تمنع منه فحلت الدية محلة. [3]
يجب في القتل شبه العمد ثلاثة أنواع من عقوبات:
1.عقوبة أصلية: وهي الدية المغلظة، والكفارة.
الدية المغلظة: وهي مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: « ... أَلا إنَّ دِيَةَ الخَطَأِ شِبْهِ العَمْدِ، مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالعَصَا مِائَةً مِنَ الإبلِ: مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» . [4]
وتتحمل العاقلة هذه الدية أو قيمتها كما سبق، وتكون هذه الدية مؤجلة على ثلاث سنين.
(1) الفقه الإسلامي وأدلته. الزحيلي وهبة. ج 7. ص 5621.
(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل. أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني. مؤسسة الرسالة. الأولى، 1421 هـ - 2001 م. ج 1. ص 257. حديث 98.
(3) التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي. عبد القادر عودة. د. ت .. ج 2. ص 176.
(4) سنن أبي داود. أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني. ج 4. ص 185. حديث 4547.