الصفحة 19 من 26

الأول: الإثم العظيم لورود نص القرآن بتخليده في نار جهنم، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [1]

والثاني: القود وهي القصاص لآية القصاص الواردة في القرآن الكريم: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِى القَتْلَى الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِى القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [2] .

والثالث: الحرمان من الميراث لحديث الوردة فيه قال صلى الله عليه وسلم: «لا يرث القاتل شيئا» [3]

والقتل العمد الموجب للقصاص: هو الحادث اعتداء على آدمي حي معصوم الدم على التأبيد، فلا قصاص بالاعتداء على غير الإنسان، أو على الميت الذي فارق الحياة، أو على غير معصوم الدم عصمة مؤقتة غير دائمة، كالمرتد أو الحربي، أو المستأمن في دار الإسلام؛ لأن المستأمن لم تثبت له عصمة مطلقة دائمة، وإنما عصمته مؤقتة أثناء إقامته في دار الإسلام، فهو في الأصل حربي، ودخل دار الإسلام لحاجة عارضة، ثم يعود إلى وطنه الأصلي، فكان في عصمة دمه شبهة الإباحة بالعود إلى دار الحرب، فلا يقتص من قاتله عمدا، وإنما يعزر، لافتئاته على مصلحة الحاكم. كذلك لا قصاص عند الجمهور بقتل الباغي لعدم العصمة، واعتقاد أهل العدل (جماعة المسلمين في دار الإسلام) إباحة دمه. وتلك الإباحة عند غير الحنفية مقصورة على حالة الحرب الدائرة

(1) القرآن. النساء. اية 92 - 93

(2) القرآن. البقرة: 178, 179

(3) مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي) .أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي. دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية. الأولى، 1412 هـ - 2000.ج 4. ص 1988. حديث 3122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت