مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [1] ويرى جمهور الفقهاء حرمان القاتل في هذا النوع من الميراث والوصية لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس لقاتل ميراث". [2]
مقدار دية الخطأ
اتفقت كلمة العلماء على أن دية الخطأ من الإبل تكون أخماسا الدية الخطأ، أي تؤخذ أخماسا: 20 بنت مخاض، و 20 ابن مخاض، و 20 بنت لبون، و 20 حقة، و 20 جذعة، وهذا هو مذهب الحنفية والحنابلة. وجعل المالكية والشافعية عشرين بني لبون مكان «عشرين بني مخاض» .
واستدل كل من الفريقين برواية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في دية الخطأ: عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بني مخاض ذكور" [3]
واتفق الفقهاء على أن دية الخطأ على العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين، عملا بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم بدية الخطأ على العاقلة، وبفعل عمر وعلي رضي الله عنهما بجعل هذه الدية على العاقلة في ثلاث سنين.
والتأجيل عند الحنفية يشمل ما تحمله العاقلة والجاني معا، وأما عند الجمهور فيجب حالا كل ما لا تحمله العاقلة، لأنه بدل متلف، فلزم حالا كقيم المتلفات. أما الذي تحمله العاقلة فيجب مواساة، فلزم التأجيل تخفيفا على متحمله غير الأصلي.
والسبب في إلزام العاقلة الدية هو: أن جنايات الخطأ تكثر، ودية الآدمي كثيرة، فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل، والإعانة له تخفيفا عنه، إذ كان معذورا في فعله بسبب عدم قصده، وينفرد هو بالكفارة.
(1) القرآن. النساء. اية 92 - 93
(2) الوجيز في الفقه. ص 69.
(3) سنن ابن ماجه. ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني. ج 2. ص 879. حديث 2613