الصفحة 2 من 45

وذلك حتى يتمكن المسلمون من خوض غمار الحوار، انطلاقا من أرضية صلبة كفيلة بأن تقف في وجه الدعاوات والأهداف المغرضة والرافضة للحوار. فليس هذا زمن الانسحاب خصوصا وهي تحمل مسؤولية التبليغ وتقديم النموذج الحامل لوصفات العلاج للبشرية التواقة إلى ما يعيد لها روحها التي أتعسها انحدار القيم وسعار المادة، فإما أن تدخل الحلبة برأس علمي مادي كما قدمته في السابق لباقي الأمم أو رأس مال معنوي مسدد، فالقضية ليست مزاجية أو ترفا فكريا، بل قضية رسالية ربانية، بل هي من التحديات التي يجب على الفكر الإسلامي أن يجعلها من أولوياته في الاشتغال باعتباره ممثل الثقافة والفكر والدين، أو أو على الأقل أن يكون له إسهام فيها ترشيدها.

وفي هذا السياق يأتي هذا البحث كمحاولة بسيطة تحاول قدر المستطاع دراسة المنهج الحواري في القرآن من خلال بعض النماذج الحوارية لبعض الأنبياء عليهم السلام، لعلنا نستشف منها بعض التوجيهات في هذا المجال مادامت الأمة الإسلامية تقوم مهمتها مقام هؤلاء الأنبياء في جعل الحوار أساسا للحياة والفكر والدعوة، وذلك من خلال الوقوف على بعض معالم هذا المنهج الحواري ومقاصده.

والله ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت