1 -اتقاء الغواية من المغريات المادية لتفادي الإكراه النفسي، قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} [1] .
2 -الأمانة في العرض دون تزييف أونقص أو تزييف أو تلبيس.
3 -احترام المشاعر الدينية بتجنب القذف والاتهام مباشرة أو غير مباشرة لهذا نهي عن الحوار في شأن المعتقدات بما يؤدي إلى السباب.
4 -اتقاء التصرفات الكيدية {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون} [2] .
فهذا يقف دليلا قاطعا أمام التهم التي توجه إلى الاسلام أنه ضد الحرية، وأنهم أهل التعصب الديني. فالدول الغربية تجعل الإنسان وصيا على حرية إنسان آخر، عندما تمنح الحرية مؤسسيا للإنسان، وتأخذها بيد وتعمل على اغتيالها لأجل مصلحتها باسم الدفاع عنها، فهي أسمى من حق بل هي ضرورة إنسانية ومنحة إلهية للبشرية.
8 -العالمية: من مقاصد الحوار الكبرى والمهمة تحقيق العالمية -وهذا المقصد لايتعلق بحوارانت الانبياء بحكم رسالتهم المؤقتة والخطاب الحصري المتعلق بها- التي يدعو إليها الاسلام وجاء من أجل تحقيقها، باعتباره رسالة خاتمة للناس كافة كما تحققت بالحوار العالمية الأولى في الصدر الإسلامي الأول. فأحدث تغييرا في البيئة القبلية الأمية فأرشدها إلى الطريق الهادي إلى الله فيحدث اليوم تغييرا أيضا في البيئة المادية لتستعيد رشدها وإنسانيتها التي أوشكت على الأفول، والتي جاء القرآن من أجل إصلاحها لأن خطابه مستوعب للزمان والمكان والإنسان بما تضمنه من بعد عالمي لشؤون البشرية وقضاياها في جميع المجالات المعرفية والعمرانية قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا} [3] . والحوار ركن أساسي في الظهور الجديد لهذه العالمية الإسلامية لقابليته للاستيعاب للآخرين وحضاراتهم وأنساقهم الثقافية السائدة، هذه الخاصية التي تحملها الأمة الإسلامية القطب التي لم تعش أبدا لنفسها متوقعة
(1) النحل، 125.
(2) آل عمران، 63.
(3) الفتح، 28.