الحق منهجا ومعرفة، الدين كله" [1] {يريد وليطفئوا نور الله بأقواهم ويابى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهر على الدين كله ولو كره المشركون} . -الفتح 28 - الصف 7 - 9، وهذا التدافع بين العرب وإسرائيلورد في سورة الإسراء، فقد قضى الله عز وجل بالتدافع مع اسرائيل بشرعة السيف مجددا حتى لا تجتمع في الأمة الوسط مركزيتان فالمطلوب أن يحسن الاسرائليون لأنفسهم بأن يتعايشوا مع كينونة الأمة الوسط وخصائصها ومع أهل الأرض المقدسة {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا} [2] ."
يقول الحاج حمد:"غير أنهم لم يحسنوا لأنفسهم فاتخذوا من استئصال الغير كما يفعلون في الأرض المقدسة مدخلا لزرع كيانهم كما اتخذوا من احتلال أراضي الغير ضمن الأمة الوسط مدخلا لفرض إرادتهم ومركزيتهم كما فعلوا في سوريا ولبنان، فكان الرد هو الاستشهاد الفلسطيني في مقابل الاستئصال الاسرائيلي، والمقاومة مقابل الاحتلال فشرعة السيف فرضت نفسها مجددا بعد أربعة عشر قرنا وبمنطق التدافع كما تقرر بإرادة إلهية في مقدمة سورة الإسراء ... هكذا يتضح التمييز المنهجي والمعرفي بين آيات الحوار العالمي ومحددات شرعة السيف" [3] .
وختاما فالحوار آلية من آليات التدافع لقوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [4] .
5 -التعارف: من المقاصد القرآنية التي يؤدي إليها الحوار التعارف بين الثقافات والحضارات والشعوب والأمم والأفراد ... قال تعالى: وكذلك جعلناكم شعوبا وقبائل
(1) ابستمولوجيا المعرفة الكونية، أبو القاسم الحاج حمد، دا رالهادي، ط 1، 1425 هـ/2005 م، ص 344.
(2) سورة الاسراء، الآية: 7.
(3) ابستمولوجيا المعرفة الكونية، الحاج حمد، ص 351 352.
(4) سورة فصلت، الآية: 34.