فليس من ترك المروءة: لبس الفقيه القباء والقلنسوة، و تردده فيهما بين الناس في البلاد التي لم تجر عادةالفقهاء بلبسهما فيه، وكذلك المشي في الأسواق مكشوف الرأس، حيث لا يعتاد ذلك ولا يليق بمثله، ومنه مد الرجلين في مجالس الناس، ونقل الرجل المعتبر الماء والأطعمة إلى بيته إذا كان عن بخلٍ وشُح، وأمّا إن كان عن تواضع واقتداء بالسلف لم يقدح ذلك في المروءة.
وكذلك إذا كان يأكل ما يجد، ويأكل حيث يجد، زهدًا وتنزهًا عن التكلفات المعتادة، ويعرف ذلك بقرائن الأحوال.
وإنما لا تقبل شهادة من أخل بالمروءة، لأن الإخلال بها يكون إما لخبل في العقل، أو لنقصان في الدين، أو لقلة حياء وكل ذلك رافع للثقة بقوله.
وهناك خمسة أسباب يطعن بها الراوي بسببها، أي يجرح باللسان والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه.
والأسباب هي:
1/ الكذب ... 2/ التهمة بالكذب
3/ الفسق ... 4/ البدعة 5/ الجهالة
إذا كان سبب الطعن في الراوي هو الكذب على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فحديثه يسمى الموضوع، وهو الكذب المختلق المصنوع المنسوب إلى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، وهو شر الأحاديث الضعيفة وأقبحها. وبعض العلماء يعتبره قسمًا مستقلًا وليس نوعًا من أنواع الأحاديث الضعيفة.
كما أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مع بيان وضعه.
وإذا كان سبب ا لطعن في الراوى هو التهمة بالكذب - وهو السبب الثاني - سمى حديثه المتروك. أي هو الحديث الذي في إسناده راوٍ متهم بالكذب، ومن أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد أمرين هما:
أ/ أن لا يُروي ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة.
ب/ أن يُعرف بالكذب في كلامه العادي، لكن لم يظهر منه الكذب في الحديث النبوي.