فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 55

و- والإرهاصة الثانية هي الحال التي عليها اليهود أنفسهم وهى أن يكونوا على الصفة التي وصفهم الله بها حين يفسدون في الأرض ويعلون علوًا كبيرًا وحين يدخل عليهم أصحاب المسجد كما دخلوه أول مرة ...

ويستطرد الأستاذ عبد الكريم الخطيب فيقول والذي ينظر في واقع بني إسرائيل اليوم يجد:-

أولًا: إنهم منذ عهد سليمان لم تقم لهم دولة بعد الدولة التي خربها بختنصر حتى قامت لهم دولة في هذه الأيام هي المعروفة باسم إسرائيل.

ثانيًا: إن هذه الدولة التي أقامها بنو إسرائيل ... تحمل معها كل ما عرفت الإنسانية من أدوات الشر والبغي والعدوان, فقد ملكت بكيدها ومكرها كثيرًا من الوسائل الخبيثة التي مكنتها من تلك القوة, و أقامت بها هذه الدولة, فالمال الذي أقيمت به هذه الدولة هو عصارة تلك الدماء التي امتصها اليهود من الأمم والشعوب في شتى أقطار الأرض بما أشعلوا من حروب وبما أثاروا من فتن، وبما اشتروا من ضمائر وذمم.

ثالثًا: هذه الدولة هي غاية ما يمكن أن يبلغه بنو إسرائيل من علو .. فهم يضعون أيديهم على فلسطين كلها .. وعلى مرتفعات الجولان من سوريا.

المرة الثانية إذن ما فيه إسرائيل الآن من فساد في الأرض وعلو واستكبار، فساد إلى أبعد مداه وعلو واستكبار إلى غاية حدودهما.

أما الذي ينتظر بني إسرائيل بعد هذا فهو ما يقع تأويلًا لقوله تعالى (( فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ) )الإسراء-7 ... والذي سيتولى هذا بلا شك هم المسلمون أصحاب المسجد الذين دخلوه أول مرة أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذين سيدخلونه اليوم إن شاء الله كما دخلوه أول مرة.

وفى قوله تعالى (( فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ) )إشارة إلى صحوة جديدة ستبعث القوة وتعيد الحياة إلى الأمة الإسلامية وتجدد شبابها وإذا هي أقرب ما تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت