ومن خلال الإحتكاك المباشر سواء بالشباب الجامعي أو أصحاب العمل فإن البرنامج حقق نجاحا معتبرا بإعتراف الطرفين:
-فأصحاب العمل يشهدون أن الديناميكية التي أتى بها البرنامج مكنت من إعطاء نفس جديد لتشغيل المتحصلين على شهادات جامعية داخل المؤسسات.
-ونفس الشئ بالنسبة للشباب الجامعي الذي يعتبر التجربة ناجحة حيث سمحت له بإقتحام عالم الشغل لأول مرة.
ويبرز أكثر نجاح البرنامج من خلال النتائج التي حققها حيث إستفاد خلال سنة 2004 لوحدها أكثر من 60.000 شاب من عقود، كما أن الأهداف المسطرة بالنسبة للخمس سنوات القادمة ستسمح بإدماج أكثر من 300.000 شاب جامعي.
وكما ذكرنا فإن البرامج الآنفة الذكر تنجزها مديرية التشغيل لحساب وكالة التنمية الإجتماعية التي كلفت من طرف الوزارة الوصية بالإشراف على كل البرامج ذات الصيغة الإجتماعية سواء في التشغيل أو في الحماية الإجتماعية وميزة هذه البرامج أنها ممولة كلية من طرف الدولة وموجهة لفئات إجتماعية معينة.
حتى يكون هناك قطاع خاص منافس يجب أن يكون هناك تكامل مع الشركاء في القطاع العام. إن الشراكة مابين القطاع العام والقطاع الخاص بات أمرا ضروريا في عصر المضاربة الاقتصادية والتطور التكنولوجي الهائل الذي نشهده في القرن الواحد والعشرين. وأكد الدكتور مجدي اسكندر المستشار الاقتصادي بالبنك الدولي علي أهمية الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص كمنهج جيد للسياسة الإنمائية لدول مجلس التعاون.
إن القطاع الخاص يتسم بقدرته علي التعامل مع المخاطر وقدرته علي المنافسة علي العقود خاصة في الكثير من الصناعات التي تتصف بالتنافس كما في قطاع الاتصالات. لذا فأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتبر مهمة من الناحية المادية ويجب أن يكون هناك تحديد للالتزامات وموازنة بين الحوافز والمخاطر وكما تجدر الإشارة إلى انه هناك منهجين لتركيبة الصناعة الأول يستخدم في شرق وجنوب آسيا ويقوم علي عدم تغيير الصناعة القديمة أما في أوروبا فهناك الإصلاح الشامل ويجب أن نتوصل لنظام قانون يوجد التوازن بين المستهلك والمنتج. ولكي يكون هناك قطاع خاص منافس يجب أن يكون هناك تكامل مع الشركاء في القطاع العام. حيث أن الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص كمنهج جيد للسياسة الإنمائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
خامسا/ الوسطاء الخواص في سوق العمل (les intermediaires prives) :
1.التجارب الغربية:
أقبلت معظم البلدان على إلغاء الاحتكار القانوني (le monopole legal) في مجال التصرّف في سوق العمل والمتمثّل في الوساطة الرسمية تماشيا مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية. وفي ضوء هذه التحولات أصبحت سوق العمل تخضع لظاهرة"تصنيع"مسارات التوظيف وبالتالي المنافسة بين مختلف الوسطاء سواء كانوا رسميين أو خواص لعرض أوفر ما يمكن من خدمات التشغيل وأدوات الإحاطة وفرص العمل وبالتالي تحسين التصرف في سوق العمل. وقد أدّى كلّ ذلك إلى ما يمكن أن يُسمّى بـ"اقتصاد الوساطة".