فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

الشغل أن يحدّد بكلّ دقّة أيضا قدراته وحقيبة مهاراته. ويسمّى هذا النمط بالأنموذج المهيكل (Modele De Structuration) .

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ الوساطة الرسمية توفّق عادة بين هذه النماذج الثلاثة. في حين أن الوسطاء الخواص يركزون على الأنموذج المهيكل.

تعرف البطالة أنها حالة عدم وجود عمل لطالبه رغم الرغبة فيه والبحث عنه أي وجود أشخاص لا يعملون وهم يدخلون في مفهوم قوة العمل إلا أنهم قادرين على العمل وراغبين فيه وباحثين عنه ولكنهم لا يحصلون عليه وبالتالي هم متعطلون عن ممارسة العمل. أما منظمة العمل الدولية فتعرف العاطل عن العمل بأنه كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن دون جدوى. [1]

فوفق تعريف منظمة العمل الدولية فإن العاطل عن العمل هو كل إنسان قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند الأجر السائد ولكن دون جدوى. وان معدل البطالة هو عبارة عن نسبة عدد الأفراد العاطلين إلي القوة العاملة الكلية و هو معدل يصعب حساباته بدقة وذلك لاختلاف نسبة العاطلين حسب الوسط (حضري أو قروي) و حسب الجنس و السن و نوع التعليم و المستوى الدراسي [2] . ومن خلال هذا التعريف يتضح أن ليس كل من لا يعمل فهو يمكن اعتباره عاطل عن العمل فنجد إذن أن كلا من (التلاميذ والطلبة والمعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثور على عمل ومن هم في غنى عن العمل) لا يمكن اعتبارهم عاطلين عن العمل.

وينظر إلى مفهوم البطالة لدى البعض من علماء الاقتصاد على أنها عدم القدرة على استيعاب أو استخدام الطاقات أو الخدمات البشرية المعروضة في سوق العمل الذي يعتمد على العرض والطلب والذي يتأثر بقرارات أصحاب العمل والعمال والأنظمة التي تفرضها الدول من أجل التقيد بها وفي سوق العمل تتلاقى هذه القرارات مع قرارات هؤلاء الذين هم في حاجة إلى خدمات الأفراد. فالبطالة بهذا المفهوم تعني عدم استخدام القوى البشرية التي تعتمد في حياتها المعيشية اعتمادا كليا على الأجر أي على تقييم الغير لها بالرغم من حريتها القانونية بحيث يمكن تقسيم البطالة إلى مجموعتين

• بطالة ترجع إلى عدم القدرة على العمل نتيجة عجز جسماني أو عقلي مثلا, وبطالة ترجع إلى عدم الرغبة في العمل نتيجة لأسباب نفسية أو اجتماعية.

• بطالة بالرغم من وجود مجالات عمل ولكن ترجع إلى ضعف أو سوء تنظيم سوق العمل، وبطالة ترجع إلى عدم وجود مجالات عمل أي عدم قدرة رجال الأعمال على إيجاد فرص للعمل وقد يكون ذلك لأسباب عديدة تتصل بأوضاع اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها.

ولهذا تعتبر البطالة سمة من سمات نظام السوق ومرتبطة بهيكله ويتوقف حجمها على مدى فاعلية رجال الأعمال والدول ممثلة في سياساتها في القضاء على البطالة والتقليل من آثارها في الوقت المناسب. ولذلك فان معظم الاقتصاديون في هذه الأنظمة يقرون أن البطالة هي الثمن الذي تدفعه هذه المجتمعات لاهتمام النظم في الإبقاء على حرية سوق العمل فهي تعتبر ثمنا للحرية والتخلص من الرق والاستعباد والإقطاع. [3]

كما يمكن تعريف البطالة بأنها التوقف الإجباري لجزء من القوة العاملة في الاقتصاد عن العمل مع وجود الرغبة والقدرة على العمل. والمقصود بالقوة العاملة هو عدد السكان القادرين والراغبين في العمل مع استبعاد الأطفال (دون الثامنة عشرة) والعجزة وكبار السن. وللحصول على معدل البطالة (Unemployment Rate) يمكن استخدام المعادلة التالية:

(1) الغريب, مصطفى, البطالة اكبر تحدي تواجهه دول الخليج منذ عقود, موقع قناة العربية الاخباري, صفحة الأسواق, 25 مايو 2005

(2) المرجع نفسه

(3) ويكبيديا الموسوعة الحرة, اقتصاديون امريكيون, إسهامات ادموند فيليبس حول التضخم والبطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت