الدائرة الثانية:
تتعلّق بمزيد تطوير مهام مؤسسات الوساطة الرسمية أي أنظمة التصرّف في سوق العمل وذلك خاصة عن طريق:
• تطوير الوظائف التقليدية لمكاتب التشغيل ودعمها بالإمكانيات البشرية والمادية والتكنولوجية بما يمكّنها من تجويد خدمات الإعلام والتوجيه ومعالجة العرض والطلب ومن بناء نظام معلوماتي حول سوق العمل يتّسم بالشمولية والدقّة والتحديث المستمرّ وتبادل البيانات على أساس مفاهيم ومصطلحات ومؤشرات موحّدة ومتّفق عليها من قبل المنتجين للمعلومات والمستعملين لها.
إنّ التطوير في هذا الاتّجاه يساعد على تحسين التصويب للبرامج (ciblage) والضغط على الكلفة (maitrise des couts) وتعزيز الأثر (impact) .
• استحداث وظائف جديدة لمكاتب التشغيل تماشيا مع التطورات النوعية لسوق العمل من ناحية والتطوّرات التكنولوجية من ناحية أخرى. وهو ما يتطلب توفير خدمات التوظيف الإلكتروني وخدمات تتّصل بالمهن الصاعدة وقطاعات وأنشطة الاقتصاد الجديد وكذلك خدمات تتعلّق بمهن الجوار (metiers de proximite) ومهن الهاتف (call center) ومهن العائلة (metiers de la famille) . وهذه المجالات أصبحت توفّر جانبا كبيرا من فرص العمل.
الدّائرة الثالثة:
تتعلّق بتوسيع شبكة الوساطة في سوق العمل وذلك عن طريق:
• استحداث مكاتب تشغيل خاصة ووضع قوانين تنظيمية لها تضمن الحقوق والواجبات لكل طرف وتحافظ على مكاسب العمّال الأساسية في الحقّ النقابي والحماية الاجتماعية وظروف العمل اللائق خاصة وأنّ هذه المؤسسات غير الرسمية موجودة في الواقع العملي وتعمل ضمن القطاع غير النظامي وبالتالي دون ضوابط ودون مراقبة. [1]
• كما أنّ هذه الوساطة الخاصة تحدث حركية تنافسية جديدة في سوق العمل في إطار جدلية الشراكة والمنافسة مع مؤسسات الوساطة الرسمية (concurrents/partenaires) ؛
• فتح المجال للوسطاء الخواص لإحداث مواقع واب على الإنترنيت للتشغيل على الخط وتوفير العديد من الخدمات ذات الصلة بالتوظيف بالسرعة والشفافية المطلوبتين. علما وأنّ التوظيف الإلكتروني الذي اخترق الحواجز الجغرافية والزمنية يساعد على تخطّي الصعوبات اللّوجستية لمؤسسات الوساطة الرسمية.
وفيما يلي أهم التوصيات التي من شانها أن تجعل من عملية مكافحة البطالة أمرا ممكنا فيما لو خلصت النية وتوفر القابلية على التضحية من اجل الجميع دون التركيز على المنافع والعوائد الخاصة ومنها:
1)يقوم علاج مختلف صنوف البطالة على إيجاد فرص عمل كافية يوظف فيها العاملون قدراتهم لأقصى حد بما يحقق كفاءة إنتاجية عالية ومتزايدة من ناحية ويوفر كسبًا مرتفعًا ومتناميًا يكفل إشباع الحاجات الأساسية للناس في المجتمع وارتقاء مستوى الرفاه البشرى مع الزمن من ناحية أخرى. ويعنى هذا الهدف المركب خلق فرص عمل أفضل من المتاح حاليا على جانبي الإنتاجية والكسب على حد سواء وأكثر بكثير من المطلوب لمجرد مواجهة البطالة السافرة بحيث يمكن للمشتغلين فعلًا في أي نقطة زمنية الانتقال لأعمال أعلى إنتاجية وأوفر كسبًا.