الصفحة 32 من 49

الحديث بلفظ آخر يفيد أن عائشة حلفت بأن رسول الله لم يقل ذلك واستدلت بالآية {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبرْأَهَا.} (الحديد: 22) [1]

-وحديث تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، روى ابن عباس رضي الله عنهما [2] :"فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنهما، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه"، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله، وقالت: حسبكم القرآن {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.} (الأنعام: 164) ""

-الحديث الخاص بمخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلى المشركين في بدر. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على قليب بدر فقال:"هل وجدتم ما وعد ربكم حقا!! ثم قال: إنهم الآن يسمعون ما أقول"فذكر لعائشة، فقالت:"إنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} حتى قرأت الآية". [3]

(1) ينظر الحديث عند الساعاتي، أحمد عبد الرحمن البنا، الفتح الرباني، أبواب ما جاء في العدوى والطيرة والفأل والطاعون وموت الفجأة، باب: إن يكن من الشؤم شيء حق ففي المرأة والفرس والدار، ج 17، ص 200. وقال عنه الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

(2) رواه مسلم، في نفس الكتاب والباب، الحديث بكامله رقم 22. ورواه البخاري في كتاب الجنائز، نفس الباب والجزء، ص 151 - 152، ح 1288.

(3) أنظر: فتح الباري. رواه البخاري، في كتاب المغازي، ج 3، ج 7، ح 3688، و 3722، وفي كتاب الجنائز، ح 1281، ورواه مسلم، في كتاب الجنائز، ح 1547، 1548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت