الصفحة 41 من 106

قال القرطبي:"أكثر العلماء على أن من سب النبي عليه السلام من أهل الذمة أو عرّض أو استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر به فإنه يقتل، فإنا لم نعطه الذمة أو العهد على هذا."

إلا أبا حنيفة و الثوري وأتباعهما قالوا يعزّر ويؤدب" [1] ."

2.قال تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (التوبة: الآية 13) .

وجه الدلالة:

الذمي إذا أظهر سب النبي فقد نكث العهد، وفعل ما هو أعظم من الهم بإخراج الرسول، وبدأ بالأذى فيجب قتاله [2] .

3.قال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: الآية 14 - 15) .

وجه الدلالة:

شفاء الصدور الحاصل من ألم النكث والطعن.

ثانيًا. السُنة النبوية:

ومما استدل به العلماء القائلون بقتل الكافر المستهزئ أدلة من السُنة منها:

1.عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل الرسول صلى الله عليه وسلم دمها [3] .

وجه الدلالة:

أن المرأة اليهودية قُتلت، وأبطل النبي دمها والسبب أنها كانت تشتم النبي وتتعرض له.

(1) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي، 8/ 55.

(2) أنظر؛ أحكام أهل الذمة: ابن القيم، 2/ 821.

(3) أخرجه أبو داود في سننه: ح (4362) ، كتاب (الحدود) ، باب (الحكم فيمن سب النبي) ، 4/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت