1.ما رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قصة حاطب بن أبي بلتعة، فقال عمر: إنه خان الله والمؤمنين، فدعني لأضرب عنقه، فقال أي النبي، صلى الله عليه وسلم:"أليس من أهل بدر، فقال: لعل الله أطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم، فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم" [1] ، وفي رواية مسلم: فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق [2] .
وجه الدلالة:
قال ابن تيمية:"دل على أن ضرب عنق المنافق من غير استتابة مشروع، إذ لم ينكر النبي على عمر استحلال ضرب عنق المنافق، ولكن أجاب بأن هذا ليس بمنافق ولكن من أهل بدر المغفور لهم، فإذا أظهر النفاق الذي لا ريب أنه نفاق فهو مباح الدم" [3] .
2.ما رُوي عن عائشة رضي الله عنها في قضية الافك وفيه: فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أُبي بن سلول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر:"يا معشر المسلمين، من يعذرني في رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟، فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، ما كان يدخل على أهلي إلا معي، فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رسول الله وأنا أعذرك فيه إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك" [4] .
وجه الدلالة:
قال الحافظ العسقلاني:"وفيه أن من آذى النبي صلى الله عليه وسلم بقول أو فعل يُقتل، لأن سعد بن معاذ أطلق ذلك ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم" [5] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: ح (3985) ، كتاب (المغازي) ، باب فضل (من شهد بدرًا) ، 3/ 1215.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (2494) ، كتاب (فضائل الصحابة) ، 6/ 45.
(3) الصارم المسلول: ابن تيمية: 358.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه: ح (4750) ، كتاب (التفسير) ، باب: (الولاء إذا سمعتموه ... ) ، 3/ 1474.
(5) فتح الباري: العسقلاني: 9/ 385.