الصفحة 45 من 106

3.عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا في غُزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجر يا للمهاجرين، فسمّعها الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما هذا؟، قالوا كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري يا للأنصار، وقال المهاجر يا للمهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها نتنة"، قال جابر بن عبد الله: وكانت الأنصار حين قدم النبي أكثر ثم كثر المهاجرين بَعدُ فقال عبد الله بن أبي أو قد فعلوا والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعه لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" [1] .

وجه الدلالة:

في الحديث دلالة على أن قتل المنافق كان جائزًا، إذ لولا ذلك لأنكر النبي على من استأذنه في قتل المنافق، ولأنكر على عمر قولته التي قالها.

المطلب الثالث

المسلم المستهزئ

من المصائب العظيمة أن الاستهزاء بالدين وأهله ورسوله انتقل من الكفار والزنادقة إلى المسلمين، فوجدنا الكتاب والإعلاميين والفنانين وكثير من المشاهير يستسهلون النيل من الدين، وأهله والنبي وأصحابه وهذا الأمر مما تتألم له النفس ألمًا كبيرًا.

حديثي عن هذا الموضوع سيكون من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول

إمكان وقوع الاستهزاء من المسلم

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: ح (4907) ، كتاب (التفسير) ، باب: (يقولون لئن رجعنا) ،3/ 1564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت