الصفحة 94 من 106

هذا بعض شيء من أسلوب القرآن في طريقته للاستهزاء والسخرية من الكفار والمنافقين، والمشركين، وهو أسلوب يحطم العجرفة والكبرياء التي يعيشها هؤلاء الناس.

ثانيًا: الاستهزاء والسخرية المعنوية:

وصف الله سبحانه الكفار والمشركين والمنافقين بأوصاف متعددة وهي من باب السخرية والاستهزاء المعنوي، ومنه أنهم:

1.أهل أهواء وضلالات.

إنهم كالأنعام السارحة بل هم أضل سبيلًا، قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} (الفرقان:43 - 44) .

2.أنهم يسيئون إلى أنفسهم بكفرهم ونفاقهم.

إن الله يُحدث عن ما يتوقعون ويتمنون، كقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} (الحج: 15) .

3.إظهار ما يخفون في أنفسهم:

لقوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ، اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (المنافقون: 1 - 2) .

4.السخرية من مظاهرهم وفصاحة ألسنتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت