الصفحة 12 من 94

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبرة ...

مئات بل آلاف السيارات تنظر إليها فتجد المصحف يزين واجهة السيارة , فإذا دققت النظر يلفت نظرك غلاف المصحف باهت اللون , إنه غلاف من الأتربة , مصحف ظل لسنوات في مكانه ما فتحه أحد ليقرأ فيه

فلماذا هو موضوع في السيارة إذن؟؟.

نفس المشهد يتكرر في بعض المنازل , المصحف على الطاولة يعلوه التراب , كلما ارتطمت عين صاحب المنزل به , رفعه ومسح ما عليه من الأتربة ....

يقبله ..

ثم يعيده إلى أن تتاح له فرصة لتقبيله مرة أخرى ....

فما فائدة تقبيل المصحف إذا لم يكن ينظر فيه؟؟.

مشاهد مكررة نراها كل يوم

والسؤال ..

ألهذا أنزل القرآن؟؟

أللزينة والتقبيل؟؟

أليوضع منبوذا حتى يعلوه التراب؟؟

ألينسى حتى تتآكل صفحاته؟؟

سبحانك هذا بهتان عظيم

هل تدري أخي لماذا أنزل القرآن؟؟

{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (29) سورة ص

{قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (2) سورة الكهف

{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} (37) سورة الرعد

يكد الرجال بالليل والنهار لتوفير المال والسكن و جميع وسائل الراحة والتسلية المادية , ولكنهم ينسون تنمية أرواحهم وتزكيتها.

يا خادم الجسم كم تسعي لخدمته ‍

أقبل على الروح واستكمل فضائلها ‍

أتعبت نفسك فيما فيه خسران

فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

بل حتى وقت الفراغ قد ضاع في أعمال لا طائل من وراءها في الدنيا ولا نفع منها في الآخرة , هذا إن لم تكن هذه الأعمال محرمات وذنوب تشاغل بها الكثيرون عن الذكر وقراءة القرآن ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت