الصفحة 16 من 94

وهذا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - قد كان يحب سماع القرآن كيف لا وهو كلام الله عز وجل ولذلك يقول لـ [ابن مسعود] كما في الصحيحين:"يا عبد الله اقرأ علىّ القرآن فيخجل عبد الله ويستحي من شيخه صلى الله عليه وسلم ويقول كيف أقرأ القرآن عليك وعليك أنزل، قال: اقرأ فإني أحب أن أسمعه من غيري قال: فاندفعت أقرأ في سورة النساء فلما بلغت قول الله {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} (41) سورة النساء قال حسبك حسبك، فنظرت فإذا عيناه ـ صلى الله عليه وسلم ـ تذرفان"تأثر من كلام الله الذي يقود النفوس إلى باريها وتذكر ذاك اليوم الذي يكون فيه شهيدا على العالمين

ويخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أظلم الليل يمر ببيوت الأنصار يستمع لحالهم في الليل يوم كانت بيوتهم حية بكتاب الله، يوم ما ماتت بالأغاني والتمثيليات والمسلسلات والأفلام، يوم كان ليلهم تعبدًا هم فيه سجدًا يمر ببيت [أبي موسى] فينصت لأبي موسى وهو يقرأ القرآن فلما جاء اليوم الثاني"قال يا أبا موسى لو رأيتني البارحة و أنا أستمع لك لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود فيقول يا رسول الله أإنك كنت تستمع لي البارحة، قال إي والذي نفسي بيده. وفى بعض الروايات أنه استمع ـ صلى الله عليه وسلم ـ له من صلاة العشاء حتى صلاة الفجر يقول [أبو موسى] يا رسول الله والذي نفسي بيدي لو أعلم أنك تستمع لي لَحَبَّرْتُهَ لك تَحْبِيِرًا أي جودته وحسنته تحسينًا فانظروا كيف كان صلى الله عليه وسلم يعيش مع القرآن وللقرآن، و كيف كان صحابته رضوان الله عليهم .."

و عثمان ـ رضى الله عنه ـ كان ينشر المصحف من بعد الفجر إلى صلاة الظهر يقرأ ودموعه تنهمر على كتاب الله فيقول له الناس لو خففت عن نفسك قال أما والله لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من القرآن , وقد قتل والمصحف في حجره.

ونحن أيها الأحبة ما حالنا مع القرآن؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت