فقل لي - بالله: أزمارة راع أولى بالتحريم والترك .. أم هذا الغناء الذي يتغنج فيه المطرب والمطربة .. فيفتن القلوب .. ويشغل الأرواح عن علام الغيوب ..
وقال عمر بن عبد العزيز لأبنائه: احذركم الغناء .. أحذركم الغناء .. أحذركم الغناء .. فما استمعه عبد إلا أنساه الله القرآن ..
وكتب إلى مؤدب ولده: ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغضَ الملاهي التي بدؤها من الشيطان .. وعاقبتها سخط الرحمن .. فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء ..
وجاء رجل إلى بن عباس رضي الله عنهما .. فقال:
أرأيت الغناء أحلال هو أم حرام؟
رجل يسأل عن غناء الأعراب الذي ليس فيه معازف .. وليس فيه تصوير .. ولا فيديو كليب .. ولا لباس عارٍ .. ولا قصات فاتنة .. ورقصات ماجنة ..
غناء الأعراب في البوادي .. حلال أم حرام .. يا ابن عباس ..
فقال ابن عباس .. أرأيت الحق والباطل .. إذا جاءا يوم القيامة فأين يكون الغناء؟
قال الرجل: يكون مع الباطل .. قال ابن عباس: فماذا بعد الحق إلا الضلال .. اذهب فقد أفتيت نفسك ..
أما أبو بكر رضي الله عنه .. فكان يسمي الغناء مزمار الشيطان ..
و قال عمر بن عبد العزيز: الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن ..
وقد قال يزيد بن الوليد: يا بني أمية .. إياكم والغناء .. فإنه يذهب الحياء .. ويزيد الشهوة .. ويهدم المروءة .. وإنه لينوب عن الخمر .. ويفعل ما يفعل السكر .. فإن كنتم لابد فاعلين .. فجنبوه النساء .. فإن الغناء داعية الزنا ..
وسمع سليمان بن عبد الملك صوت غناء .. فغضب وأحضر المغنيين .. وقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة .. (يعني إن الذكر من الخيل يصهل فتسمعه الأنثى فتستعد للوطء) ..
وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ..
وإن التيس لينبّ فتستحرم له العنز ..