الصفحة 57 من 94

وإن الرجل ليتغنى فتشتاق له المرأة .. ثم أمر بخصائهم .. ليحمي منهم النساء ..

وقال بعض السلف: الغناء يورث النفاق في قوم .. والعناد في قوم .. والكذب في قوم .. والخبث في قوم .. والرقة (أي الميوعة) في قوم ..

قال معمر بن المثنى: رحل الحطيئة الشاعر مع بناته .. فجاور قومًا من بني كلب ..

فخافوا أن يرى منهم شيئًا يكرهه فيهجوهم .. فأتوه فقالوا:

يا أبا مُليكة إنه قد عظم حقك علينا .. بتخطيك القذى إلينا .. فمُرنا بما تحبه فنأتيه .. ومرنا بما تكرهه فننهيه ..

فقال: لا تأتوني كثيرًا فتُمِلوني .. ولا تسمعوني أغاني شبيباتكم فإن الغناء رقية الزنا .. وإن ههنا بُنيّات ..

وكان مشهورًا عند العرب .. أن الرجل إذا أراد امرأة على الفاحشة فأبت .. اجتهد أن يُسمعها صوت الغناء فإن سمعت المرأة صوت الغناء لانت وهانت عليها الفاحشة ..

سئل مالك رحمه الله عما يرخص فيه أهل المدين من الغناء؟ فقال: إنما يفعله عندنا الفساق

وأبو حنيفة يجعل الغناء من الذنوب وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف حتى الضرب بالقضيب (فكيف بآلات اليوم؟؟؟)

بل بالغ أصحابه في النهي عن السماع فقالوا: سماع الأغاني فسق والتلذذ بها كفر .. ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه.

وكذلك مذهب أهل الكوفة كسفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم ولا خلاف بينهم في ذلك ولا نعلم خلافا أيضا بين أهل البصرة في المنع منه كما ذكر ابن القيم في إغاثة اللهفان.

وقال الشافعي الغناء لهو مكروه يشبه الباطل والمحال ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته

وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه

أما إمام أهل السنة الإمام أحمد ابن حنبل فقال عبد الله ابنه سألت أبي عن الغناء؟ فقال الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني ثم ذكر قول مالك"إنما يفعله عندنا الفساق"

فهؤلاء أئمة المذاهب الأربعة مجتمعون على تحريمه وكما سمعت من الشيخ أبو إسحاق الحويني ما معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت