الصفحة 6 من 94

فهم غرقى في النار ... طعامهم نار ... وشرابهم نار ... ولباسهم نار ... ومهادهم نار ... فهم بين حر الحميم وسرابيل القطران وضرب المقامع وثقل السلاسل , تغلي بهم النار كما تغلي باللحم القدور , ويهتفون فيها بالويل والثبور ,يصب من فوق رؤوسهم الحميم , يصهر به ما في بطونهم والجلود , ولهم مقامع من حديد, تهشم بها جباههم , فينفجر الصديد من أفواههم , وتنقطع من العطش أكبادهم , وتسيل على الخدود الحدق , كلما نضجت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب , غلت أيديهم إلى أعناقهم , وجمع بين نواصيهم وأقدامهم , يمشون على النار بوجوههم , ويطأون أشواك الحديد بأحداقهم , فلهيب سار في بواطن أجزائهم , وحيات الهاوية وعقاربها متشبثة بظواهر أعضائهم

فيالله هل لأحد من طاقة على تحمل لحظة واحدة من اللبث فيها؟؟؟

أوما تفتدي نفسك من لحظة واحدة فيها بنعيم الدنيا بأسره؟؟

أوما تشتري البعاد عنها بسهر الليل كله وعطش النهار كله؟؟

كان إبراهيم الخواص يكثر البكاء أواخر عمره ويقول:

يارب قد كبرت وقد ضعف جسمي وقلت عبادتي فأعتقني بفضلك من النارفإني لاأقدر على أن أمكث فيها لحظة.

إن الملوك إذا شابت عبيدهم ‍

وأنت يا سيدي أولى بذا كرما ‍

في رقهم عنقوهم عتق إبرار

قد شبت في الرق فأعتقني من النار

سئل يزيد بن مرثد: ما بال عينك لا تجف؟؟ قال: ياأخي إن الله توعدني إن عصيته أن يسجنني في النار , ولو توعدني أن ألا يسجنني إلا في حمام لكان حريا ألا تجف عيني.

ما أقل الزاد وأبعد الطريق

دخل رجل على فضالة بن صيفي وهو يبكي فقال لزوجه: ما شأنه؟؟ قالت: زعم أنه يريد سفرا بعيدا وماله زاد.

كيف لا أبكي على عيش مضى ‍

كيف أرجو البرء من داء الهوى ‍

بعت عمري بحقير الثمن

وطبيبي في الهوى أمرضني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت