الصفحة 3 من 33

ففي بحثنا هذا سوف نتطرق إلى موضوع واحد ذكر بتفصيل وإتقان معجزين في القرآن الكريم، ألا وهي أطوار خلق الإنسان التي ذكرت في القرآن الكريم. هذه الأطوار أثبتها العلم الحديث ولكن بعد أربعة عشر قرنا من الزمان وبعد ابتكار المعامل الحديثة والشديدة التعقيد في تكويناتها. ويأتي مع هذه التطورات الحديثة دور المترجمين لينقلوا إلى غير العرب ما تطابق من تفصيلات القرآن الكريم مع العلم الحديث.

فمن المعروف عن ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية أن المترجم يقوم بترجمة المعاني أو التفاسير، فعندما يرد ذكر مرحلة في خلق الإنسان في القرآن الكريم يقوم المترجم بترجمته إما بالشرح أو بشكل تقريبي ولكن لم يبحث أحد عن المقابل العلمي للفظ القرآني. وكان أول من تعرض لهذه الفكرة الباحث محمد أبو طالب في دراسته"ملاحظات حول ترجمة القرآن الكريم" (1) حيث تعرض فيها لترجمة التعبير القرآن"ابيضت عيناه"في سورة يوسف آية 84

(ابيضت عيناه) Ses yeux blanchirent ... (kasimirski)

(أصبحت عيناه كفيفتان)

(أصبحت عيناه بيضاء)

(1) - محمد أبو طالب: ملاحظات حول ترجمة القرآن الكريم في ترجمان المجلد (8) العدد رقم (2) - أكتوبر 1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت