فهرس الكتاب
اللهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ . وَرُوِيَ عَنِ الزَّهْرِيِّ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الرَّجُلِ يَحْبِسُ الْمَرْأَةَ عِنْدَهُ لَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا ، وَيَنْتَظِرُ مَوْتَهَا حَتَّى يَرِثَهَا . قَالَ - تَعَالَى -:
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا أَيْ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَيُّهَا الَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ وَتَقَالِيدِهِ الْجَائِرَةِ وَآمَنُوا بِاللهِ وَبِمَا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَسْتَمِرُّوا عَلَى سُنَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي هَضْمِ حُقُوقِ النِّسَاءِ فَتَجْعَلُوهُنَّ مِيرَاثًا لَكُمْ كَالْأَمْوَالِ ، وَالْعُرُوضِ ، وَالْعَبِيدِ ، وَتَتَصَرَّفُوا بِهِنَّ كَمَا تَشَاءُونَ ، فَإِنْ شَاءَ أَحَدُكُمْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَقَارِبِهِ ، وَإِنْ شَاءَ زَوَّجَهَا غَيْرَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَمَنَعَهَا الزَّوَاجَ ، وَذَلِكَ هُوَ الْعَضْلُ الْآتِي ذِكْرُهُ . وَقِيلَ: الْمُرَادُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا أَمْوَالَ النِّسَاءِ كَرْهًا بِأَنْ تُمْسِكُوهُنَّ عَلَى كُرْهٍ لِأَجْلِ أَنْ يَمُتْنَ فَتَرِثُوهُنَّ ، وَقَوْلُهُ: (كَرْهًا) قَرَأَهُ حَمْزَةُ ، وَالْكِسَائِيُّ بِالضَّمِّ حَيْثُ وَقَعَ ، وَوَافَقَهُمَا عَاصِمٌ ، وَابْنُ عَامِرٍ ، وَيَعْقُوبُ فِي الْأَحْقَافِ ، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ . وَهُوَ بالضَّبْطَيْنِ مَصْدَرٌ لِـ كَرِهَ ضِدِّ أَحَبَّ (كَمَا وَرَدَ الضُّعْفُ بِضَمِّ الضَّادِ وَفَتْحِهَا) ، وَقِيلَ الْكُرْهُ بِالضَّمِّ: الْإِكْرَاهُ ، وَبِالْفَتْحِ: الْكَرَاهِيَةُ ، وَقِيلَ يُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْمَكْرُوهِ ، وَعَلَى