فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102366 من 466147

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ إِنْكَارٌ آخَرُ لِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ إِيحَاشِهَا بِالطَّلَاقِ ، وَالرَّغْبَةِ عَنْهَا أَكَّدَ بِهِ الْإِنْكَارَ الْأَوَّلَ مُبَالَغَةً فِي التَّنْفِيرِ ، أَوْ الِاسْتِفْهَامِ لِلتَّعَجُّبِ مِنْ حَالِ مَنْ تَمَتَّعَ بِامْرَأَتِهِ وَعَامَلَهَا مُعَامَلَةَ الْأَزْوَاجِ ، وَهِيَ أَشَدُّ صِلَةٍ حَيَوِيَّةٍ بَيْنَ الْبَشَرِ ، ثُمَّ رَغِبَ عَنْهَا ، وَأَرَادَ فِرَاقَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَوَسَّلَ إِلَى ذَلِكَ ، أَوْ تُلْجِئَهُ بِارْتِكَابِ الْفَاحِشَةِ الْمُبَيِّنَةِ ، أَوْ عَدَمِ إِقَامَةِ حُدُودِ اللهِ ، وَلَمْ يَتَأَثَّمْ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَكْلِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهَا الَّذِي آتَاهَا فِي حَالِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَالرَّغْبَةِ فِيهَا . يَقُولُ: كَيْفَ تَأْخُذُونَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ مَالِهِنَّ ، وَالْحَالُ أَنَّكُمْ قَدْ أَفْضَيْتُمْ إِلَيْهِنَّ ، أَيْ خَلَصْتُمْ ، وَوَصَلْتُمْ إِلَيْهِنَّ ذَلِكَ الْخُلُوصَ الْخَاصَّ بِالزَّوْجَيْنِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ مَعْنَى الزَّوْجِيَّةِ تَمَامَ التَّحَقُّقِ ، فَيُلَابِسُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ حَتَّى كَأَنَّهُمَا حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلِأَجْلِهِ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِاللَّفْظِ الْمُفْرَدِ الدَّالِّ عَلَى التَّثْنِيَةِ"زَوْجٍ"، وَبِهِ يَتَكَوَّنُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ نِسْبَتُهُ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ ؟ أَبَعْدَ هَذَا الْإِفْضَاءِ وَالْمُلَابَسَةِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْوَاصِلُ الْبَاذِلُ هُوَ الْقَاطِعَ لِلصِّلَةِ الْعَظِيمَةِ طَامِعًا فِي مَالِ الْآخَرِ الْمَظْلُومِ ، وَلِسَانُ الْحَالِ يَقُولُ:

وَبِتْنَا وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ثَالِثٌ ... كَزَوْجِ حَمَامٍ أَوْ كَغُصْنَيْنِ هَكَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت