فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102651 من 466147

بتتبدلوا (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) الواو عاطفة ولا ناهية ونأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا وأموالهم مفعول به والى أموالكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي مضمومة إلى أموالكم (إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً) ان واسمها ، وجملة كان واسمها وخبرها خبر إن وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها ولهذا كسرت همزة إن.

البلاغة:

في هذه الآية مواطن من البلاغة بالغة حدّ الإعجاز نلخصها فيما يلي:

1 -المجاز المرسل في قوله تعالى:"وآتوا اليتامى أموالهم"لأن اللّه سبحانه لا يأمر بإعطاء اليتامى الصغار أموالهم ، فهذا غير معقول بل الواقع أن اللّه يأمر بإعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد ، بعد أن كانوا يتامى: فكلمة اليتامى هنا مجاز مرسل ، لأنها استعملت في الراشدين. والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه.

2 -الاستعارة المكنية بأكل أموال اليتامى. فقد شبه أموالهم بطعام يؤكل ، ثم استعار لها ما هو من أبرز خصائص الطعام وهو الأكل ، وفي هذه الاستعارة سرّان من أدق الأسرار:

آ - إن طريق البلاغة النهي عن الأدنى تنبيها على الأعلى إذا كان المنهي عنه درجات ، فكان مقتضى القانون المذكور أن ينهى عن أكل مال اليتيم من هو فقبر إليه حتى يلزم نهي الغني عنه عن طريق الأولى ، فلا بد من سر يوضح فائدة تخصيص الأعلى بالنهي ، في هذه الآية ،

وذلك ما يفهم من كلمه"إلى أموالكم"، والسر في ذلك أن أكل مال اليتيم مع الغنى عنه أقبح صور الأكل فخصص بالنهي تشنيعا على من يقع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت