فهرس الكتاب
* وجملة"خَلَقَ": فيها ما يأتي:
1 -عطف على معنى"وَاحِدَةٍ"لما فيه من معنى الفعل، كأنه قيل:"من نفس وَحَدتْ"، أي: انفردت، يقال:"وَحَد، يَحِد، وَحْدًا، وحِدَة"، بمعنى انفرد.
2 -عطف على محذوف.
قال الزمخشري:"كأنه قيل: من نفس واحدة أنشأها، أو ابتدأها، وخلق منها، وإنما حُذِف لدلالة المعنى عليه، والمعنى: شعبكم من نفس واحدة هذه صفتها".
وعلّق على ذلك السمين الحلبي قائلًا:"بصفة هي بيان وتفصيل لكيفية خلقهم منها. وإنما حمل الزمخشري والقائلَ الذي قبله على ذلك مراعاةُ الترتيب الوجودي؛ لأن خلق حواء، وهي المعبّر عنها بالزواج، قبل خلقنا، ولا حاجة إلى ذلك؛ لأن الواو لا تقتضي ترتيبًا، على الصحيح".
3 -عطف على"خَلَقَكُمْ"فهو داخل في حيّز الصلة، والواو لا يُبالى بها، إذ لا تقتضي ترتيبًا.
* وجملة"بَثَّ"معطوفة على جملة"خَلَقَ"فلها حكمها.
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا:
وَاتَّقُوا اللَّهَ: الواو: عاطفة، وَاتَّقُوا اللَّهَ: مثل"اتَّقُوا رَبَّكُمُ". الَّذِي: اسم موصول
مبني في محل نصب صفة لـ"اللَّهَ". تَسَاءَلُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. بِهِ: مثل"مِنْهَا"متعلقان بـ"تَسَاءَلُونَ". وَالْأَرْحَامَ: الواو: عاطفة. الْأَرْحَامَ: فيه وجهان:
1 -العطف على لفظ الجلالة، أي: واتقوا الأرحامَ، أي: لا تقطعوها. وقدّر بعضهم مضافًا، أي: قطع الأرحام. ويقال:"إن هذا في الحقيقة من عطف الخاص على العام، وذلك أن معنى اتقوا اللَّه: اتقوا مخالفته، وقطعُ الأرحامِ مندرج فيها".
2 -العطف على محل المجرور في"بِهِ"نحو: مررت بزيدٍ وعمرًا، لمّا لم يشركه في الإتباع على اللفظ تبعه على الموضع.
إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. كَانَ: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره (هو) . عَلَيْكُمْ: على حرف جر، والكاف: في محل جر بـ"عَلَى"، والجار والمجرور متعلّقان بـ"رَقِيبًا". رَقِيبًا: خبر"كان"منصوب.