فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102868 من 466147

وأما الإحصان فإنه يقع على معان كلها ترجع إلى معنى واحد، منها الحرية، يدل على ذلك قوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] يعني: الحرائر، ألا ترى أنه إذا قذف غير حرة لم يُجلد ثمانين، وكذلك قوله: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] يعني الحرائر، وكذلك قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] ، أي: الحرائر.

ومنها العفاف، وهو قوله: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} [النساء: 25] ،، وقوله تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء:24] [المائدة:5]

وقوله: {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [التحريم: 12] ، أي: أعفته.

ومنها الإسلام، من ذلك قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] قيل في تفسيره: أسلمن.

ومنها كون المرأة ذات زوج، يقال: امرأة محصنة، إذا كانت ذات زوج، والمحصنات: المتزوجات، بدلالة قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني: ذوات الأزواج. ونذكر ذلك عند التفسير.

وليس تبعد هذه المعاني عما عليه موضوع اللغة، فإن الإحصان هو أن يُحمى الشيء وُيمنع، والحرّة تُحَصِّن نفسها وتَحصُن هي، وليست كالأمة. والعفة أيضًا مانعة من الزنا، والعفيفة تمنع نفسها، وكذلك الإسلام مانع من الفواحش، والمحصنة ذات الزوج؛ لأن الزوج أحصنها ومنع منها.

واختلف القراء في: {الْمُحْصَنَاتُ} فقرأوا بفتح الصاد وكسرها في جميع القرآن، إلا التي في هذه الآية، فإنهم اجتمعوا على الفتح فيها.

فمن قرأ بالكسر جعل الفعل لهن، ومن قرأ بالفتح جعل الفعل لغيرهن.

قال أبو عبيد: اجتمع القراء على نصب الصاد في الحرف الأول من النساء؛ لأن تأويلها ذوات الأزواج يُسبَين فيُحلهن السِباء تُوطأ بملك اليمين، ويَنتقض نكاحهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت