فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103039 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال لرجل:"قَدْ زَوجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"، قيل: تأويله عندنا - واللَّه أعلم -:"بما معك من القرآن"أي: من أجل ما معك من القرآن، ولا يجوز أن تكون السورة مهرًا بدليل الكتاب؛ لأنها ليست بمال، وكذلك كل شيء ليس بمال ولا يكون له قيمة، فلا يجوز أن يكون مهرًا، وكذلك قوله - سبحانه وتعالى -: (فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) ، يدل على أن السورة وما لا يتمول لا يكون مهرًا.

وروي عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تزوج على وزن نواة من الذهب.

قلنا: وزن نواة من الذهب يكون دينارًا.

فَإِنْ قِيلَ: قد بين في الخبر قيمتها ثلاثة دراهم وثلث، لكن لا ندري من كان المقوم للنواة، ولا يجوز أن يجعل تقويم ذلك المقوم وتفسيره حجة على علمائنا حتى نعلم ذلك، مع ما قال قوم: إن النواة عشرة دراهم، وهو ما قال إبراهيم.

فَإِنْ قِيلَ: روي عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"مَنْ أَعْطَى فِي نِكَاح مِلْءَ كَفهِ طَعَامًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ سَوِيقًا فَقَدِ اسْتَحَلَّ".

وكذلك يقول أصحابنا - رحمهم اللَّه - ولكن يتم لها عشرة دراهم، ولم يقل النبي - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: ولا شيء عليه سوى ذلك مع ما يقول المخالف لنا إذا كان المهر مما لا يتمول لم يكن مهرًا، وملء الكف من الطعام لا يتمول، وإن جعل ذلك مهرًا فقد ترك أصله: أن ما لا يتمول فليس بمهر، فكذلك ما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"زَوجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"ولم يذكر أن ليس عليه سوى ذلك، وأهل العلم مجمعون على أن السورة لا تكون مهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت