فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103277 من 466147

نقول له: نعم ، ولكن إذا قلت: العبد وما ملكت يداه لسيده فلا بد أن تحقق لها ملكا أولا ثم يكون ما تملكه لسيدها.. أما أن تتعداها وتعطي المال لسيدها فإنها في هذه الحالة لم يتحقق لها مهر ، فقولك: العبد وما ملكت يداه ، أي أعطها فترة وفرصة لتكون مالكة بأن تُعطي الأجر تكريما لها ، أما كون ما لها لسيدها فهذا موضوع آخر. وبعد ذلك تذهب لتتزوجها إن ذلك يصح ، فهل نفهم من ذلك أنك إن استطعت طوْلا لا تنكح الإماء ؟ لا. وهل هذا يقلل من شأن الإماء ؟ لا. لماذا ؟ انظر للحكم العالية التي لا يقولها إلا رب.

الله يريد أن يصفي مسألة الرق ، فحين يأتي واحد ويتزوج أمة مملوكة لغيره فأولادها يتبعونها في الرق. فالأولاد في الدين تتبع خير الأبوين ، وفي الحرية والرق يتبع الأولاد والأم ، فإذا ما تزوج إنسان أَمَةً مملوكة لغيره فأولادها الذين سيأتون يكونون عبيدا.

وحين يتركها لسيدها ويتزوج غيرها من الحرائر ، فمن تلده من سيدها يكون حرا ، إذن فسبحانه يريد أن يصفي الرق ، هذه واحدة ، الشيء الآخر أن الزواج: التقاء الذكر بالأنثى ليكونا نواة أسرة ، فإذا ما كان الزوج والزوجة أكفاء. فالزوج لا يجد في نفسه تعاليا على الزوجة ، والزوجة لا تجد في نفسها تعاليا على الزوج ؛ لأن كل واحد منهما كفء للآخر ، وهذه تضمن اتزان الحياة واتزان التعامل ، لكن حين يتزوج واحد أمةً ليس لها أهل فقد يستضعفها وقد يستعلي عليها. وقد يذلها. وقد يعيرها ، وحين يكون لها أولاد قد يقولون لهم: ليس لكم خال مثلا. والمشرع يريد أن يبني حياة أسرية متزنة ، ولذلك اشترط الكفاءة ، وقال:

{وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [النور: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت