فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103888 من 466147

كان رجل الحرب يُؤتمر فقط ، يحارب أو لا يحارب ، لكن الذي يقدر هذا هم الساسة الذين ليس عندهم حمية وحركية القتال. نقول لقائد الجند: أنت تنتظر الأمر ، وتجعل الساسة الهادئين يفكرون في عواقب الأمور ؛ لذلك قال قادة الجند لبلقيس: {نَحْنُ أُوْلُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ} لقد وضعوا الأمر في رقبتها وهي امرأة ، ففكرت: سأجرب وأختبره وأنظر أهو طالب مُلك أم صاحب دين - فأرسلت هدية له ، فلما جاءته الهدية جاء القرآن بما قاله سيدنا سليمان عندما تلقي الهدية:

{أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ} [النمل: 36] .

فعرفت بلقيس أن المُلْك ليس هدفه ، وبعد ذلك عرفت أنه صاحب رسالة ، فقالت: أذهب له وأسلم ، انظر أداء العبارة القرآنية عندما تصور إيمان ملكه قالت:

{وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 44] .

يعني: أن وهو أصحبنا عبيداً لله ، هذه رفعة الإيمان ؛ فلا غضاضة ما دامت هي وهو عبيداً لإله واحد ، وبلقيس امرأة ولم يحرمها ربنا من الرأي الحسن أيضاً ومن الأداء الجميل ، وهي عندما ذهبت ووجدت عرشها وقد جاء به من عنده علم من الكتاب وأقامه ، لقد تركت العرش في بلدها وجاءت إلى سليمان فوجدت عرشها ، وكان لا بد أن يلتبس عليها الأمر ، وقالوا لها: أهكذا عرشك ؟:

{فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} [النمل: 42] . فأجابت إجابة دبلوماسية وكياسة:

{قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} [النمل: 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت